فهرس الكتاب

الصفحة 666 من 1871

بعد نقله عنه أن الذي قاله صحيح قلت لكن في سنن أبي داود وغيره عن جابر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة ثنتا عشرة يريد ساعة لا يوجد مسلم يسأل الله شيئا إلا أتاه الله فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر وهذا يقتضي أن المراد الساعة التي ينقسم النهار منها إلى اثني عشر جزءا لكونه صدر الحديث بأن يوم الجمعة ثنتا عشرة ساعة فدل على أن قوله في آخره فالتمسوها آخر ساعة أي من الساعات الاثني عشرة

المذكورة أول الحديث إلا أن يقال ليس المراد بالتماسها آخر ساعة أنها تستوعب آخر ساعة بل هي لحظة لطيفة في آخر ساعة فتلتمس تلك اللحظة في تلك الساعة لأنها منحصرة فيها وليست في غيرها والله أعلم

التاسعة فيه فضل الدعاء يوم الجمعة واستحباب الإكثار منه فيه رجاء مصادفة تلك الساعة ولا سيما في هذين الوقتين وهما من جلوس الإمام على المنبر إلى فراغه من الصلاة وبعد صلاة العصر إلى المغرب وقد صرح بذلك العلماء من أصحابنا وغيرهم

العاشرة فيه فضل يوم الجمعة لاختصاصه بهذه الساعة التي لا توجد في غيره وقد ورد التصريح بأنه خير يوم طلعت فيه الشمس وهو في صحيح مسلم وغيره من حديث أبي هريرة وورد في ذلك عدة أحاديث وصرح أصحابنا الشافعية بأنه أفضل أيام الأسبوع وأن يوم عرفة أفضل أيام السنة واختلفوا في أفضل الأيام مطلقا على وجهين أصحهما أنه يوم عرفة وذكروا ذلك في الطلاق فيما لو قال لزوجته أنت طالق في أفضل الأيام ومقتضى الحديث المصرح بأن يوم الجمعة خير يوم طلعت فيه الشمس تفضيله مطلقا كما هو أحد الوجهين والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت