فهرس الكتاب

الصفحة 665 من 1871

ذكرها البيهقي في المعرفة وإن لم يكن قسم له دخر له ما هو خير منه وقوله أو يتعوذ من شر إلا دفع عنه ما هو أعظم منه لم يذكر فيه دفع المستعاذ منه فكأن المعنى دفع عنه ما هو أعظم إن لم يقدر له دفع ما تعوذ منه ويحتمل أنه سقط منه لفظة أو وأنه كان إلا دفع عنه أو ما هو أعظم منه فإن نسخ المعجم الأوسط يقع فيها الغلط كثيرا لعدم تداولها بالسماع

وقد ورد في حديث إن الداعي لا يخطئه إحدى ثلاث إما أن يستجاب له أو يدخر له في الآخرة أو يدفع عنه من سوء مثلها ولكن ذلك الحديث في مطلق الدعاء فلا بد وأن يكون للدعاء في ساعة الإجابة مزيد مزية وقد يقال ذكر في مطلق الدعاء أن يدفع عنه من السوء مثلها وذكر في ساعة الإجابة دفع ما هو أعظم منه فهذه هي المزية والله أعلم

السادسة قوله وأشار بيده يقللها لم يبين كيفية هذه الإشارة وقد تقدم في رواية للبخاري ووضع أنملته على بطن الوسطى والخنصر والظاهر أن المراد أنملة الإبهام وقد يقال كيف وضعها على بطن الوسطى والخنصر وبين هذين الأصبعين أصبع أخرى وهي البنصر ولعله عرض الإبهام على هذه الأصابع وسكت عن ذكر البنصر لأنه إذا وضع الإبهام عرضا على الوسطى والخنصر فلا بد وأن يكون موضوعا على البنصر أيضا فسكت عنه لفهمه مما ذكر وأما إذا كان الإبهام موضوعا على استقامته فلا يمكن أن يكون موضوعا على الوسطى والخنصر في حالة واحدة والله أعلم

السابعة فيه العمل بالإشارة وأنها قائمة مقام النطق إذا فهم المراد بها وقد أورده البخاري في باب الإشارة في الطلاق والأمور وإنما اكتفى أصحابنا بالإشارة في الطلاق والعقود ونحوها من الأخرس الذي لا يقدر على النطق إذا كانت له إشارة مفهومة أما الناطق فلم يكتفوا بإشارته في العقود والفسوخ ونحوها وإنما اكتفوا بها في الأمور الخفيفة

الثامنة قد ورد التصريح بذلك لفظا بقوله وهي ساعة خفيفة وهو في صحيح مسلم من حديث محمد بن زياد عن أبي هريرة وفي معجم الطبراني الأوسط عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ابتغوا الساعة التي ترجى في الجمعة ما بين العصر إلى غيبوبة الشمس وهي قدر هذا يعني قبضة وفي حديث عبد الله بن سلام عن ابن ماجه أو بعض ساعة وذلك يدل على قصر زمانها وأنها ليست مستغرقة لما بين جلوس الإمام على المنبر وآخر الصلاة ولا لما بين العصر والمغرب بل المراد على هذين القولين وعلى جميع الأقوال أن تلك الساعة لا تخرج عن هذا الوقت وأنها لحظة لطيفة وقد نبه على ذلك القاضي عياض وقال النووي في شرح المهذب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت