الذهب وقيل هو نبت ذو ألوان وتخطيط شبهت به بعض الثياب قال الطوسي
وقال الخليل هو ثوب مضلع بالحرير وقيل هو مختلف الألوان وفي كتاب أبي داود السيراء المضلع بالقز وقيل هو ثوب ذو ألوان وخطوط ممتدة كأنها السيور يخالطها حرير وفي رواية أخرى حلة سندس وهو الحرير وهذا يدل على أنها واحدة انتهى
وقال في النهاية نوع من البرود يخالطه حرير كالسيور فهو فعلاء من السير القد وقال ابن عبد البر أهل العلم يقولون إنها كانت حلة من حرير وأهل اللغة يقولون هي التي يخالطها الحرير قال الخليل بن أحمد السيراء هي التي يخالطها الحرير وقال غيره هي ضرب من الوشي والبرود انتهى
الرابعة قوله حلة سيراء بتنوين حلة على أن قوله سيراء تابع له بدل أو عطف بيان أو نعت كذا حكاه القاضي عياض عن المحدثين والنووي عن أكثر المحدثين وقال أبو العباس القرطبي إنه الرواية وقال الخطابي قالوا حلة سيراء كما قالوا ناقة عشراء انتهى وآخرون يتركون التنوين في ذلك ويجعلون حلة مضافا إلى سيراء حكاه القاضي عياض عن ابن سراج ومتقني الحديث وحكاه النووي عن المحققين ومتقني العربية وله توجيهان أحدهما أنه من إضافة الشيء إلى صفته كقولهم ثوب خز ذكره القرطبي والثاني أن سيبويه قال لم يأت فعلاء صفة لكن اسما وهو الحرير الصافي فمعناه حلة حرير ذكره القاضي عياض وغيره وحكي عن الخليل بن أحمد أنه قال ليس في الكلام فعلاء بالكسر ممدود الآخر إلا حولاء أي وهو الماء الذي يخرج على رأس الولد وعنباء أي لغة في العنب وسيراء
الخامسة إن فسرنا السيراء بأنها الحرير المحض وهو الذي تقدم أن ابن عبد البر حكاه عن أهل العلم واحتج له بما رواه من طريق محمد بن سيرين عن ابن عمر لهذا الحديث وفيه حلة من حرير
وقال النووي إنه الصحيح الذي يتعين القول به جمعا بين الروايات لما في صحيح مسلم في هذا الحديث حلة من إستبرق وفي رواية أخرى له من ديباج أو حرير وفي أخرى حلة سندس قال فهذه الألفاظ تبين أن هذه الحلة كانت حريرا محضا ففيه دليل على تحريم لبس الحرير على الرجال وإباحته للنساء لقوله في بعض طرقه في صحيح مسلم لأسامة بن زيد ولكني بعثت بها تشققها خمرا بين نسائك وهو مجمع عليه اليوم كما تقدم تقريره في الحديث الذي قبله
السادسة وإن قلنا إنها الثوب الذي يخالطه حرير كالسيور فاستدل به من ذهب إلى تحريم الخز وغيره من المحررات المشتملة على الحرير وغيره وقد اختلف العلماء في هذه المسألة فتقدم في الحديث الماضي أن المرجح عند الشافعية الجواز فيما إذا كان غير الحرير أكثر وزنا أو استويا وكذا قال الحنابلة إن الحكم للأغلب منهما وعندهم فيما إذا استويا