فهرس الكتاب

الصفحة 673 من 1871

الذهب وقيل هو نبت ذو ألوان وتخطيط شبهت به بعض الثياب قال الطوسي

وقال الخليل هو ثوب مضلع بالحرير وقيل هو مختلف الألوان وفي كتاب أبي داود السيراء المضلع بالقز وقيل هو ثوب ذو ألوان وخطوط ممتدة كأنها السيور يخالطها حرير وفي رواية أخرى حلة سندس وهو الحرير وهذا يدل على أنها واحدة انتهى

وقال في النهاية نوع من البرود يخالطه حرير كالسيور فهو فعلاء من السير القد وقال ابن عبد البر أهل العلم يقولون إنها كانت حلة من حرير وأهل اللغة يقولون هي التي يخالطها الحرير قال الخليل بن أحمد السيراء هي التي يخالطها الحرير وقال غيره هي ضرب من الوشي والبرود انتهى

الرابعة قوله حلة سيراء بتنوين حلة على أن قوله سيراء تابع له بدل أو عطف بيان أو نعت كذا حكاه القاضي عياض عن المحدثين والنووي عن أكثر المحدثين وقال أبو العباس القرطبي إنه الرواية وقال الخطابي قالوا حلة سيراء كما قالوا ناقة عشراء انتهى وآخرون يتركون التنوين في ذلك ويجعلون حلة مضافا إلى سيراء حكاه القاضي عياض عن ابن سراج ومتقني الحديث وحكاه النووي عن المحققين ومتقني العربية وله توجيهان أحدهما أنه من إضافة الشيء إلى صفته كقولهم ثوب خز ذكره القرطبي والثاني أن سيبويه قال لم يأت فعلاء صفة لكن اسما وهو الحرير الصافي فمعناه حلة حرير ذكره القاضي عياض وغيره وحكي عن الخليل بن أحمد أنه قال ليس في الكلام فعلاء بالكسر ممدود الآخر إلا حولاء أي وهو الماء الذي يخرج على رأس الولد وعنباء أي لغة في العنب وسيراء

الخامسة إن فسرنا السيراء بأنها الحرير المحض وهو الذي تقدم أن ابن عبد البر حكاه عن أهل العلم واحتج له بما رواه من طريق محمد بن سيرين عن ابن عمر لهذا الحديث وفيه حلة من حرير

وقال النووي إنه الصحيح الذي يتعين القول به جمعا بين الروايات لما في صحيح مسلم في هذا الحديث حلة من إستبرق وفي رواية أخرى له من ديباج أو حرير وفي أخرى حلة سندس قال فهذه الألفاظ تبين أن هذه الحلة كانت حريرا محضا ففيه دليل على تحريم لبس الحرير على الرجال وإباحته للنساء لقوله في بعض طرقه في صحيح مسلم لأسامة بن زيد ولكني بعثت بها تشققها خمرا بين نسائك وهو مجمع عليه اليوم كما تقدم تقريره في الحديث الذي قبله

السادسة وإن قلنا إنها الثوب الذي يخالطه حرير كالسيور فاستدل به من ذهب إلى تحريم الخز وغيره من المحررات المشتملة على الحرير وغيره وقد اختلف العلماء في هذه المسألة فتقدم في الحديث الماضي أن المرجح عند الشافعية الجواز فيما إذا كان غير الحرير أكثر وزنا أو استويا وكذا قال الحنابلة إن الحكم للأغلب منهما وعندهم فيما إذا استويا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت