وجهان
قال ابن عقيل والأشبه التحريم انتهى
ولا يستدل بهذا الحديث على التحريم في حالتي الاستواء أو نقص الحرير لاحتمال كون حريرها كان أكثر وهذه واقعة عين محتملة فسقط بها الاستدلال هذا إن لم نفسر السيراء بالحرير المحض والله أعلم
قال ابن قدامة ولا بأس بلبس الخز نص عليه أحمد وقد روي عن عمران بن الحصين والحسن بن علي وأنس بن مالك وأبي هريرة وابن عباس وأبي قتادة وقيس وعبد الرحمن بن عوف ومحمد بن الحنفية وعبد الله بن الحارث بن أبي ربيعة وغيلان بن جرير وشبل بن عوف وشريح أنهم لبسوا الخز وقال عمار بن أبي عمار أتت مروان مطارف من خز فكساها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فكسا أبا هريرة مطرفا من خز أغبر فكان يثنيه من سعته وكست عائشة عبد الله بن الزبير مطرفا من خز كانت تلبسه رواه مالك في الموطإ وعن عبد الله بن سعد عن أبيه سعد قال رأيت رجلا ببخارى على بغلة بيضاء عليه عمامة خز سوداء فقال كسانيها رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه أبو داود انتهى
وقال مالك أكره لبس الخز لأن سداه حرير رواه عنه ابن وهب وابن القاسم وقال في رواية ابن القاسم أيضا كان ربيعة يلبس القلنسوة بطانتها وظهارتها خز وكان إماما قال القاضي عياض ويذكر عن مالك جوازه قال القاضي عبد الوهاب يجوز لبسه وكرهه مالك لأجل السرف
وقال الحنفية لا بأس بلبس ما سداه حرير ولحمته غير حرير ومنه الخز وأما العكس وهو ما لحمته حرير وسداه غير حرير فهو مكروه والكراهة إلى الحرام أقرب كما قاله أبو حنيفة وأبو يوسف وقال محمد بن الحسن كل مكروه حرام وإنما لم يطلق عليه حرام لعدم وجود النص القاطع فيه
وحكي عن محمد بن الحسن أنه قال لا بأس بلبس الخز ما لم تكن فيه شهرة فإن كانت فيه شهرة فلا خير فيه واعلم أن النووي من أصحابنا قال إن السدى هو المستتر واللحمة هي التي تشاهد وقال ابن الرفعة الذي نعرفه العكس
السابعة فيه جواز بيع الحرير وإن كان محرما على الرجال لوجود المنفعة فيه وهو استعمال النساء له وقد بيع في زمنه عليه الصلاة والسلام عند باب المسجد وعرض عليه عمر رضي الله عنه شراءه وأقره وقال لعمر رضي الله عنه في جبة ديباج تبيعها وتصيب بها بعض حاجتك وهذا مجمع عليه
الثامنة وفيه تذكير المفضول الفاضل بما يحتاج إليه من أمر دينه ودنياه إذا ذهل عنه أو لم يعرف به