فهرس الكتاب

الصفحة 674 من 1871

وجهان

قال ابن عقيل والأشبه التحريم انتهى

ولا يستدل بهذا الحديث على التحريم في حالتي الاستواء أو نقص الحرير لاحتمال كون حريرها كان أكثر وهذه واقعة عين محتملة فسقط بها الاستدلال هذا إن لم نفسر السيراء بالحرير المحض والله أعلم

قال ابن قدامة ولا بأس بلبس الخز نص عليه أحمد وقد روي عن عمران بن الحصين والحسن بن علي وأنس بن مالك وأبي هريرة وابن عباس وأبي قتادة وقيس وعبد الرحمن بن عوف ومحمد بن الحنفية وعبد الله بن الحارث بن أبي ربيعة وغيلان بن جرير وشبل بن عوف وشريح أنهم لبسوا الخز وقال عمار بن أبي عمار أتت مروان مطارف من خز فكساها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فكسا أبا هريرة مطرفا من خز أغبر فكان يثنيه من سعته وكست عائشة عبد الله بن الزبير مطرفا من خز كانت تلبسه رواه مالك في الموطإ وعن عبد الله بن سعد عن أبيه سعد قال رأيت رجلا ببخارى على بغلة بيضاء عليه عمامة خز سوداء فقال كسانيها رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه أبو داود انتهى

وقال مالك أكره لبس الخز لأن سداه حرير رواه عنه ابن وهب وابن القاسم وقال في رواية ابن القاسم أيضا كان ربيعة يلبس القلنسوة بطانتها وظهارتها خز وكان إماما قال القاضي عياض ويذكر عن مالك جوازه قال القاضي عبد الوهاب يجوز لبسه وكرهه مالك لأجل السرف

وقال الحنفية لا بأس بلبس ما سداه حرير ولحمته غير حرير ومنه الخز وأما العكس وهو ما لحمته حرير وسداه غير حرير فهو مكروه والكراهة إلى الحرام أقرب كما قاله أبو حنيفة وأبو يوسف وقال محمد بن الحسن كل مكروه حرام وإنما لم يطلق عليه حرام لعدم وجود النص القاطع فيه

وحكي عن محمد بن الحسن أنه قال لا بأس بلبس الخز ما لم تكن فيه شهرة فإن كانت فيه شهرة فلا خير فيه واعلم أن النووي من أصحابنا قال إن السدى هو المستتر واللحمة هي التي تشاهد وقال ابن الرفعة الذي نعرفه العكس

السابعة فيه جواز بيع الحرير وإن كان محرما على الرجال لوجود المنفعة فيه وهو استعمال النساء له وقد بيع في زمنه عليه الصلاة والسلام عند باب المسجد وعرض عليه عمر رضي الله عنه شراءه وأقره وقال لعمر رضي الله عنه في جبة ديباج تبيعها وتصيب بها بعض حاجتك وهذا مجمع عليه

الثامنة وفيه تذكير المفضول الفاضل بما يحتاج إليه من أمر دينه ودنياه إذا ذهل عنه أو لم يعرف به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت