التاسعة وفيه أن المستحب التجمل يوم الجمعة بالملابس الحسنة لكونه عليه الصلاة والسلام أقر عمر على ذلك وإنما أنكر استعمال السيراء وما في معناه وفي سنن أبي داود وابن ماجه عن عبد الله بن سلام مرفوعا ما على أحدكم لو اشترى ثوبين ليوم الجمعة سوى ثوبي مهنته وتقدم أن في الصحيحين من حديث سالم عن أبيه للعيد بدل الجمعة والقصة واحدة وذلك يقتضي أن عمر ذكر الأمرين
وقال العلماء يستحب التجمل في سائر مجامع الخير إلا ما ينبغي فيه إظهار التمسكن والتواضع والخوف كالاستسقاء والكسوف
العاشرة وفيه استحباب التجمل لورود الوفود لما في ذلك من تعظيم أمر الإسلام وإرهاب العدو
الحادية عشرة قوله لا خلاق له بفتح الخاء المعجمة أي لا نصيب له وقيل لا حرمة له وقيل لا دين له قال النووي فعلى الأول يكون محمولا على الكفار وعلى القولين الآخرين يتناول المسلم والكافر
الثانية عشرة عطارد هو ابن حاجب بن زرارة بن عدس التميمي كان سيد قومه وزعيمهم وفد على النبي صلى الله عليه وسلم مع الزبرقان بن بدر والأقرع بن حابس وغيرهما سنة تسع وقيل سنة عشر والأول أصح
الثالثة عشرة فيه أنه يجوز أن يوهب للرجل ما لا يجوز له لبسه فإنه لا يتعين في الانتفاع بالموهوب اللبس
الرابعة عشرة قوله فكساها عمر أخا له مشركا بمكة هو أخوه لأمه كما هو مصرح به في مسند أبي عوانة الإسفراييني واسمه عثمان بن حكيم بن أمية السلمي كما حكاه ابن بشكوال في المبهمات عن ابن الحذاء في التعريف
وفي رواية للبخاري أرسل بها عمر إلى أخ له من أهل مكة قبل أن يسلم قال النووي في شرح مسلم فهذا يدل على أنه أسلم بعد ذلك قلت لم أر أحدا ممن صنف في الصحابة ذكره فيهم وذلك على أنه لم يسلم
الخامسة عشرة فيه صلة الأقارب الكفار والإحسان إليهم وجواز الإهداء للكافر ولو كان حربيا فإن مكة لم يبق فيها بعد الفتح مشرك وكانت قبل ذلك حربا ذكره ابن عبد البر
وفيه نظر فإن وفود عطارد إنما كان بعد الفتح في التاسعة أو العاشرة كما تقدم وكان إرسال هذه الهدية بعد وفوده