ونهاني عن لبس القسي وعن جلوس على المياثر قال فأما القسي فثياب مضلعة يؤتى بها من مصر والشام فيها شبه كذا
وأما المياثر فشيء كانت تجعله النساء لبعولتهن على الرحل كالقطائف الأرجوان واقتصر البخاري على الموقوف منه تعليقا فقال وقال عاصم عن أبي بردة قال قلت لعلي ما القسية قال ثياب أتتنا من الشام أو من مصر مضلعة فيها حرير أمثال الأترج وفي بعض نسخه وفيها أمثال الأترج والميثرة كانت النساء تصنعه لبعولتهن مثل القطائف
وقال جرير عن يزيد في حديثه القسية ثياب مضلعة يجاء بها من مصر فيها الحرير والميثرة جلود السباع قال البخاري عاصم أصح وأكثر في الميثرة أي ما رواه عاصم في تفسير الميثرة أصح ويشهد لهذا الحديث ما في الصحيحين عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع ونهانا عن سبع
الحديث وفيه ونهانا عن خواتيم أو عن تختم بالذهب وعن شرب بالفضة وعن المياثر وعن القسي وعن لبس الحرير والإستبرق والديباج وفي رواية للبخاري المياثر الحمر
الثانية المياثر بفتح الميم وبالياء المثناة من تحت وبعد الألف ثاء مثلثة مكسورة ثم راء مهملة جمع ميثرة بكسر الميم وإسكان الياء غير مهموز وفتح الثاء المثلثة وتقدم من الصحيحين عن علي رضي الله عنه أنه شيء كانت النساء تصنعه لبعولتهن أي أزواجهن مثل القطائف وهي جمع قطيفة دثار مخمل يضعونه فوق الرحال وقال في الصحاح ميثرة الفرس لبدته غير مهموز والجمع مياثر ومواثر قال أبو عبيد
وأما المياثر الحمر التي جاء فيها النهي فإنها كانت من مراكب الأعاجم من ديباج أو حرير وحكى القاضي في المشارق قولا أنها سروج تتخذ من الديباج وقولا آخر أنها أغشية السروج من الحرير وقولا آخر أنها شيء يحشى ريشا أو قطنا يجعله الراكب تحته فوق الرحل وهذا قريب من المحكي أولا عن علي رضي الله عنه إلا أنه ليس في ذاك أنه محشو بشيء وفي هذا أنه محشو وهي مأخوذة من الوثارة يقال وثر بضم الثاء وثارة بفتح الواو فهو وثير أي وطيء لين وأصلها موثورة فقلبت الواو ياء للكسرة قبلها كما في ميزان وميقات وميعاد من الوزن والوقت والوعد وأصله موزان وموقات وموعاد وفي صحيح البخاري عن يزيد وهو ابن رومان أن المراد بالميثرة جلود السباع وتقدم أن البخاري جعله قولا مرجوحا
وقال القاضي عياض وهذا عندي وهم وقال النووي وهذا قول باطل مخالف للمشهور الذي أطبق عليه أهل اللغة والحديث وسائر العلماء والله أعلم