فهرس الكتاب

الصفحة 679 من 1871

الثالثة الأرجوان بضم الهمزة وإسكان الراء المهملة وضم الجيم قال النووي هذا هو الصواب المعروف في روايات الحديث وفي كتب الغريب واللغة وغيرها وكذلك صرح به القاضي في المشارق وفي شرح القاضي عياض في موضعين منه أنه بفتح الهمزة وهذا غلط ظاهر من النساخ لا من القاضي فإنه صرح في المشارق بضم الهمزة قلت وتبعه القرطبي في شرح مسلم فصرح بأن الأرجوان بفتح الهمزة والصواب ما تقدم وحكى النووي عن أهل اللغة وغيرهم أنه صبغ أحمر شديد الحمرة قال كذا قاله أبو عبيد والجمهور انتهى

وصدر في المشارق كلامه بأنه الصوف الأحمر ثم قال وقال الفراء الحمرة وقال أبو عبيد الشديد الحمرة وقال في الصحاح بعد أن ذكر أنه صبغ أحمر شديد الحمرة وهو شجر له نور أحمر أحسن ما يكون وكل لون يشبهه فهو أرجوان قال ويقال هو معرب وهو بالفارسية أرغوان وقال في المحكم حكى السيرافي أحمر أرجوان على المبالغة به كما قالوا أحمر قان وذلك لأن سيبويه إنما مثل به في الصفة فأما أن يكون على المبالغة التي ذهب إليها السيرافي وإما أن يريد الأرجوان الذي هو الأحمر مطلقا وذكر في النهاية تبعا للهروي حديث عثمان أنه غطى وجهه وهو محرم بقطيفة حمراء أرجوان وقال الذكر والأنثى فيه سواء يقال ثوب أرجوان وقطيفة أرجوان والأكثر في كلامهم إضافة الثوب أو القطيفة إلى الأرجوان قال النووي ثم أهل اللغة ذكروه في باب الراء والجيم والواو ولا يغتر بذكر القاضي له في المشارق في باب الهمزة والراء والجيم ولا بذكر ابن الأثير له في باب الراء والجيم والنون قلت وقد قال ابن الأثير في آخر كلامه وقيل إن الكلمة عربية والألف والنون زائدتان

الرابعة قال النووي قال العلماء الميثرة وإن كانت من الحرير كما هو الغالب فيما كان من عادتهم فهي حرام لأنه جلوس على حرير واستعمال له وهو حرام على الرجال سواء كان على رحل أو سرج أو غيرهما وإن كان ميثرة من غير حرير فليست بحرام ومذهبنا أنها ليست مكروهة أيضا فإن الثوب الأحمر لا كراهة فيه فسواء كانت حمراء أم لا وقد ثبتت الأحاديث الصحيحة أن النبي صلى الله عليه وسلم لبس حلة حمراء وحكى القاضي عياض عن بعض العلماء كراهتها لئلا يظنها الرائي من بعد حريرا انتهى

وقال ابن قدامة قال أصحابنا يكره لبس الأحمر وهو مذهب ابن عمر والصحيح أنه لا بأس به وأحاديث الإباحة أصح وقال أبو العباس القرطبي

وأما من كانت عنده الميثرة من جلود السباع فوجه النهي عنها أنها لا تعمل الزكاة فيها وهو أحد القولين عند أصحابنا أو لأنها لا تذكى غالبا قلت لكنها تطهر بالدباغ إلا أن العلماء اختلفوا في طهارة الشعر تبعا للجلد إذا دبغ والمشهور عند الشافعية عدم طهارته وقال الحنفية بطهارته والأغلب في المياثر أنها لا شعر عليها والله أعلم

وقد يقال إن المعنى في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت