الثالثة الأرجوان بضم الهمزة وإسكان الراء المهملة وضم الجيم قال النووي هذا هو الصواب المعروف في روايات الحديث وفي كتب الغريب واللغة وغيرها وكذلك صرح به القاضي في المشارق وفي شرح القاضي عياض في موضعين منه أنه بفتح الهمزة وهذا غلط ظاهر من النساخ لا من القاضي فإنه صرح في المشارق بضم الهمزة قلت وتبعه القرطبي في شرح مسلم فصرح بأن الأرجوان بفتح الهمزة والصواب ما تقدم وحكى النووي عن أهل اللغة وغيرهم أنه صبغ أحمر شديد الحمرة قال كذا قاله أبو عبيد والجمهور انتهى
وصدر في المشارق كلامه بأنه الصوف الأحمر ثم قال وقال الفراء الحمرة وقال أبو عبيد الشديد الحمرة وقال في الصحاح بعد أن ذكر أنه صبغ أحمر شديد الحمرة وهو شجر له نور أحمر أحسن ما يكون وكل لون يشبهه فهو أرجوان قال ويقال هو معرب وهو بالفارسية أرغوان وقال في المحكم حكى السيرافي أحمر أرجوان على المبالغة به كما قالوا أحمر قان وذلك لأن سيبويه إنما مثل به في الصفة فأما أن يكون على المبالغة التي ذهب إليها السيرافي وإما أن يريد الأرجوان الذي هو الأحمر مطلقا وذكر في النهاية تبعا للهروي حديث عثمان أنه غطى وجهه وهو محرم بقطيفة حمراء أرجوان وقال الذكر والأنثى فيه سواء يقال ثوب أرجوان وقطيفة أرجوان والأكثر في كلامهم إضافة الثوب أو القطيفة إلى الأرجوان قال النووي ثم أهل اللغة ذكروه في باب الراء والجيم والواو ولا يغتر بذكر القاضي له في المشارق في باب الهمزة والراء والجيم ولا بذكر ابن الأثير له في باب الراء والجيم والنون قلت وقد قال ابن الأثير في آخر كلامه وقيل إن الكلمة عربية والألف والنون زائدتان
الرابعة قال النووي قال العلماء الميثرة وإن كانت من الحرير كما هو الغالب فيما كان من عادتهم فهي حرام لأنه جلوس على حرير واستعمال له وهو حرام على الرجال سواء كان على رحل أو سرج أو غيرهما وإن كان ميثرة من غير حرير فليست بحرام ومذهبنا أنها ليست مكروهة أيضا فإن الثوب الأحمر لا كراهة فيه فسواء كانت حمراء أم لا وقد ثبتت الأحاديث الصحيحة أن النبي صلى الله عليه وسلم لبس حلة حمراء وحكى القاضي عياض عن بعض العلماء كراهتها لئلا يظنها الرائي من بعد حريرا انتهى
وقال ابن قدامة قال أصحابنا يكره لبس الأحمر وهو مذهب ابن عمر والصحيح أنه لا بأس به وأحاديث الإباحة أصح وقال أبو العباس القرطبي
وأما من كانت عنده الميثرة من جلود السباع فوجه النهي عنها أنها لا تعمل الزكاة فيها وهو أحد القولين عند أصحابنا أو لأنها لا تذكى غالبا قلت لكنها تطهر بالدباغ إلا أن العلماء اختلفوا في طهارة الشعر تبعا للجلد إذا دبغ والمشهور عند الشافعية عدم طهارته وقال الحنفية بطهارته والأغلب في المياثر أنها لا شعر عليها والله أعلم
وقد يقال إن المعنى في