فهرس الكتاب

الصفحة 680 من 1871

النهي عن المياثر ما فيه من الترفه وقد يتعذر في بعض الأوقات فيشق تركها على من اعتادها فيكون حينئذ إرشادا نهى عنه لمصلحة دنيوية وقد يكون لمصلحة دينية وهي ترك التشبه بعظماء الفرس لأنه كان شعارهم ذلك الوقت فلما لم يصر شعارا لهم وزال ذلك المعنى زالت الكراهة والله أعلم

الخامسة قد عرفت أن الميثرة قيدت تارة بكونها حمراء وأطلقت تارة فمن يحمل المطلق على المقيد يخص النهي بالحمراء ومن يأخذ بالمطلق وهم الحنفية والظاهرية فمقتضى مذهبهم طرد النهي عنها وإن لم تكن حمراء وقوله في رواية المصنف مياثر الأرجوان ينبني على ما تقدم في تفسير الأرجوان فإن فسرناه بمطلق الأحمر ساوى الرواية التي فيها المياثر الحمر وإن فسرناه بالمصبوغ بصبغ مخصوص فمقتضاه اختصاصه بالمصبوغ بذلك الصبغ المخصوص خاصة وأنه لا يتعدى لما سواه إلا أن تكون تعديته بطريق القياس والله أعلم

السادسة القسي بفتح القاف وكسر السين المهملة المشددة وآخره ياء مشددة هذا هو الصحيح المشهور وبعض أهل الحديث بكسر القاف قال أبو عبيد أهل الحديث يكسرونها وأهل مصر يفتحونها وتقدم من صحيح مسلم تفسيره بأنه ثياب مضلعة يؤتى بها من مصر والشام فيها شبه كذا وقوله مضلعة بالضاد المعجمة والعين المهملة وفتح اللام وتشديدها أي فيها خطوط عريضة كالأضلاع وفي صحيح البخاري معلقا فيها حرير أمثال الأترج وكان المكني عنه في رواية مسلم بكذا هو الأترج قال النووي قال أهل اللغة في غريب الحديث هي ثياب مضلعة بالحرير تعمل بالقس بفتح القاف وهو موضع من بلاد مصر وهي قرية على ساحل البحر قريبة من تنيس وقيل هي ثياب من كتان مخلوط بحرير وقيل هي ثياب من القز وأصله القزي بالزاي منسوب إلى القز وهو رديء الحرير فأبدل من الزاي سينا انتهى قال في النهاية وقيل هو منسوب إلى القس وهو الصقيع لبياضه انتهى

السابعة إن صح أن القسي من القز الخالص فالنهي عنه للتحريم وإن كان مختلطا من الحرير وغيره فإن كان حريره أكثر فالنهي عنه للتحريم وإن كان كتانه أكثر فالنهي عنه لكراهة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت