فهرس الكتاب

الصفحة 683 من 1871

لبس جبة حمراء وفي الصحيحين أيضا عن ابن عمر قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصبغ بالصفرة وقال الخطابي النهي منصرف إلى ما صبغ من الثياب بعد النسج فأما ما صبغ غزله ثم نسج فليس بداخل في النهي وحمل بعض العلماء هذا النهي على المحرم بالحج أو العمرة ليكون موافقا لحديث ابن عمر في نهي المحرم أن يلبس ثوبا مسه ورس أو زعفران وحكى النووي في شرح مسلم إباحة لبس المعصفر عن جمهور العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم قال وبه قال الشافعي وأبو حنيفة ومالك لكنه قال غيرها أفضل منها وفي رواية عنه أنه أجاز لبسها في البيوت وأفنية الدور وأكرهه في المحافل والأسواق

وقال البيهقي نهى الشافعي الرجل عن المزعفر وأباح له المعصفر وقال إنما رخصت في المعصفر لأني لم أجد أحدا يحكي عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عنه إلا ما قال علي رضي الله عنه نهاني ولا أقول نهاكم قال البيهقي وقد جاءت أحاديث تدل على النهي على العموم ثم ذكر حديث عبد الله بن عمرو بن العاص قال رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم علي ثوبين معصفرين فقال إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها وفي رواية فقال أمك أمرتك بهذا قلت أغسلهما قال بل أحرقهما واللفظان في صحيح مسلم ثم ذكر البيهقي أحاديث أخر ثم قال ولو بلغت هذه الأحاديث الشافعي رضي الله عنه لقال بها إن شاء الله ثم ذكر قول الشافعي إذا صح حديث النبي صلى الله عليه وسلم خلاف قولي فاعملوا بالحديث ودعوا قولي وفي رواية فهو مذهبي قال البيهقي قال الشافعي وأنهى الرجل الحلال بكل حال أن يتزعفر وآمره إذا تزعفر أن يغسله قال البيهقي فتبع السنة في المزعفر فمتابعتها في المعصفر أولى به وقال وقد ذكر المعصفر بعض السلف وبه قال أبو عبد الله الحليمي من أصحابنا ورخص فيه جماعة والسنة أولى بالاتباع ا ه وحكى النووي كلام البيهقي هذا وأقره عليه وقال إنه أتقن المسألة وسوى ابن قدامة الحنبلي بين المزعفر والمعصفر في كراهتهما للرجل

الحادية عشرة الديباج نوع من الحرير كما تقدم والإستبرق الغليظ منه فذكرهما في حديث البراء بعد ذكر الحرير من ذكر الخاص بعد العام وكأنه أشار بذلك إلى أنه لا فرق في تحريم الحرير بين جيده وهو الديباج ورديئه وهو الإستبرق والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت