فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 1871

وفي سنن أبي داود عن عمران بن حصين أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال لا أركب الأرجوان ولا ألبس المعصفر ولا ألبس القميص المكفف بالحرير

وعن أبي ريحانة قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عشر الحديث وفيه وأن يجعل الرجل في أسفل ثيابه حريرا مثل الأعاجم أو يجعل على منكبيه حريرا مثل الأعاجم والديباج بكسر الدال وفتحها نوع من الحرير وهو عجمي معرب والمراد بكفافه الثوب المكفوف به وكفاف الثوب بكسر الكاف طرته وحواشيه وأطرافه ويقال له أيضا كفة بضم الكاف قالوا وكل مستطيل كفة بالضم وكل مستدير كفة بالكسر ككفة الميزان وفي هذه الرواية النهي عن لبس الثوب الذي كف طرفه بحرير فأما أن يحمل على ما إذا زاد الحرير على أربعة أصابع فيكون حينئذ حراما وإما أن يحمل على الأدب والتنزية وإما أن يكون حجة لمن يرى منع استعمال ما فيه حرير وإن قل مطلقا وفي صحيح مسلم أن أسماء أرسلت إلى ابن عمر بلغني أنك تحرم أشياء ثلاثة العلم في الثوب وميثرة الأرجوان وصوم رجب كله فقال ابن عمر أما ما ذكرت من العلم في الثوب فإني سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنما يلبس الحرير من لا خلاق له فخفت أن يكون العلم منه الحديث وفيه فقالت هذه جبة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخرجت إلي جبة طيالسة كسروانية لها لبنة ديباج وفرجيها مكفوفين بالديباج فقالت هذه كانت عند عائشة حتى قبضت فلما قبضت قبضتها وكان النبي صلى الله عليه وسلم يلبسها فنحن نغسلها للمرضى يستشفى بها

قال النووي في شرح مسلم لم يعترف ابن عمر بأنه كان يحرم العلم بل أخبر أنه تورع عنه خوفا من دخوله في عموم النهي عن الحرير

وأما إخراج أسماء جبة النبي صلى الله عليه وسلم المكفوفة بالحرير فقصدت به بيان أن هذا ليس محرما وهذا الحكم عند الشافعي وغيره إن الثوب والجبة والعمامة ونحوها إذا كان مكفوف الطرف بالحرير جاز ما لم يزد على أربع أصابع فإن زاد فهو حرام انتهى

وكذا صرح به الحنفية والحنابلة وغيرهم

وحكى ابن عبد البر عن جماعة من أهل العلم أنه لا يجوز للرجال لبس شيء من الحرير لا قليل ولا كثير قال وممن ذهب هذا المذهب عبد الله بن عمر انتهى

وقال بعضهم يحتمل أن الكفاف الذي في جبة النبي صلى الله عليه وسلم مما أحدث بعده قصدوا صيانتها عن التمزق بكف أطرافها بحرير

العاشرة تقدم أن في صحيح مسلم من حديث علي النهي عن لبس الثوب المعصفر وهو المصبوغ بالعصفر وقد قال به جماعة من أهل العلم وحملوه على كراهة التنزية والنهي محتمل لها كما تقدم واستدلوا على عدم التحريم بأن في الصحيحين أنه عليه الصلاة والسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت