فهرس الكتاب

الصفحة 685 من 1871

درجة ومحيت عنه بها خطيئة ومن طريق الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة بلفظ إلا رفعه الله بها درجة أو حط عنه بها خطيئة ومن طريق أبي بكر بن حزم عن عمرة عن عائشة بلفظ إلا كتب الله له بها حسنة أو حطت عنه بها خطيئة وقد أخرج الترمذي رواية الأعمش عن إبراهيم بلفظ وحط بالواو ورواه الطبراني في معجميه الأوسط والصغير من رواية حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة بلفظ ما من مسلم يشاك شوكة إلا كتب الله له عشر حسنات وكفر عنه عشر سيئات ورفع له بها عشر درجات فيه روح بن مسافر وهو ضعيف وروى الطبراني في الأوسط بإسناد جيد من رواية سالم عن عائشة بلفظ ما ضرب على مؤمن عرق قط إلا حط الله به خطيئة وكتب له حسنة ورفع له درجة

الثانية ذكر في الصحاح أن الوجع المرض وكذا قال في المحكم الوجع اسم لكل مرض وحينئذ فيشكل عطفه عليه بأو وكيف يعطف الشيء على نفسه والذي يظهر أن الوجع أعم من المرض فإنه قد يكون عن مرض وقد يكون عن غيره كضرب ونحوه تقول أوجعني الضرب أي آلمني وإن لم ينشأ عن ذلك الألم مرض وقد قال في الصحاح بعد ذلك والإيجاع الإيلام وضرب وجيع أي موجع مثل أليم بمعنى مؤلم وقال في المشارق العرب تسمي كل مرض وجعا انتهى

وهذا لا ينافي ما ذكرته من أن الوجع أعم فغاية ما فيه أن كل أنواع المرض عظم أو خف يسمى وجعا وليس فيه أن الوجع لا يطلق على غير المرض وآكد من ذلك في موافقة ما قلته قول النووي في الكلام على حديث عائشة ما رأيت رجلا أشد عليه الوجع من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال العلماء الوجع هنا المرض والعرب تسمي كل مرض وجعا فقوله الوجع هنا المرض يقتضي أنه في غير هذا المحل يستعمل بمعنى آخر وحينئذ فعطف الوجع على المرض من ذكر العام بعد الخاص فخص المرض بالذكر لشدة الأمر فيه ثم بين أن مطلق الألم وإن لم يكن لمرض كذلك

الثالثة ظاهر قوله إلا كان كفارة لذنبه رتب تكفير جميع الذنوب على مطلق المرض والوجع للعموم الذي في قوله لذنبه فإنه مفرد مضاف لكن العلماء لم يقولوا بذلك في الكبائر بل قالوا إن تكفيرها لا يكون إلا بالتوبة وطردوا ذلك في سائر المكفرات من الأعمال والمشاق وأصلهم في ذلك وروده في قوله عليه الصلاة والسلام الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت