درجة ومحيت عنه بها خطيئة ومن طريق الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة بلفظ إلا رفعه الله بها درجة أو حط عنه بها خطيئة ومن طريق أبي بكر بن حزم عن عمرة عن عائشة بلفظ إلا كتب الله له بها حسنة أو حطت عنه بها خطيئة وقد أخرج الترمذي رواية الأعمش عن إبراهيم بلفظ وحط بالواو ورواه الطبراني في معجميه الأوسط والصغير من رواية حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة بلفظ ما من مسلم يشاك شوكة إلا كتب الله له عشر حسنات وكفر عنه عشر سيئات ورفع له بها عشر درجات فيه روح بن مسافر وهو ضعيف وروى الطبراني في الأوسط بإسناد جيد من رواية سالم عن عائشة بلفظ ما ضرب على مؤمن عرق قط إلا حط الله به خطيئة وكتب له حسنة ورفع له درجة
الثانية ذكر في الصحاح أن الوجع المرض وكذا قال في المحكم الوجع اسم لكل مرض وحينئذ فيشكل عطفه عليه بأو وكيف يعطف الشيء على نفسه والذي يظهر أن الوجع أعم من المرض فإنه قد يكون عن مرض وقد يكون عن غيره كضرب ونحوه تقول أوجعني الضرب أي آلمني وإن لم ينشأ عن ذلك الألم مرض وقد قال في الصحاح بعد ذلك والإيجاع الإيلام وضرب وجيع أي موجع مثل أليم بمعنى مؤلم وقال في المشارق العرب تسمي كل مرض وجعا انتهى
وهذا لا ينافي ما ذكرته من أن الوجع أعم فغاية ما فيه أن كل أنواع المرض عظم أو خف يسمى وجعا وليس فيه أن الوجع لا يطلق على غير المرض وآكد من ذلك في موافقة ما قلته قول النووي في الكلام على حديث عائشة ما رأيت رجلا أشد عليه الوجع من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال العلماء الوجع هنا المرض والعرب تسمي كل مرض وجعا فقوله الوجع هنا المرض يقتضي أنه في غير هذا المحل يستعمل بمعنى آخر وحينئذ فعطف الوجع على المرض من ذكر العام بعد الخاص فخص المرض بالذكر لشدة الأمر فيه ثم بين أن مطلق الألم وإن لم يكن لمرض كذلك
الثالثة ظاهر قوله إلا كان كفارة لذنبه رتب تكفير جميع الذنوب على مطلق المرض والوجع للعموم الذي في قوله لذنبه فإنه مفرد مضاف لكن العلماء لم يقولوا بذلك في الكبائر بل قالوا إن تكفيرها لا يكون إلا بالتوبة وطردوا ذلك في سائر المكفرات من الأعمال والمشاق وأصلهم في ذلك وروده في قوله عليه الصلاة والسلام الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة