فهرس الكتاب

الصفحة 698 من 1871

إن الحمى من فيح جهنم حكاه ابن بطال عن مجاهد واستشهد بحديث أبي هريرة قال عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا معه مريضا كان يتوعك فقال أبشر فإن الله يقول هي ناري أسلطها على عبدي المؤمن لتكون حظه من نار الآخرة

السابعة عشر الجمهور على حمل الاستثناء في قوله إلا تحلة القسم على ظاهره وتأوله بعضهم قال القاضي عياض وقد يحتمل قوله إلا تحلة القسم أي لا تمسه قليلا ولا مثل تحلة القسم كما قيل في قوله إلا الفرقدان أي ولا الفرقدان انتهى

والبيت الذي أشار إليه هو وكل أخ مفارقه أخوه لعمر أبيك إلا الفرقدان وهذا المعنى لإلا وهو كونها عاطفة بمنزله الواو في التشريك في اللفظ والمعنى ذكره الأخفش والفراء وأبو عبيدة وجعلوا منه قوله تعالى لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا منهم وقوله تعالى لا يخاف لدي المرسلون إلا من ظلم أي ولا الذين ظلموا ولا من ظلم وتأولهما الجمهور على الاستثناء المنقطع وهذا المعنى إن صح فهو مرجوح فالحمل على المعنى الراجح المعروف متعين والله أعلم

الثامنة عشرة استدل بتعليله عليه الصلاة والسلام دخول الآباء الجنة برحمة الأولاد وشفاعتهم في آبائهم على أن أولاد المسلمين في الجنة وهو قول جمهور العلماء وشذت الجبرية فجعلوهم تحت المشيئة وهذه السنة ترد عليهم وأجمع على ذلك من يعتد به وعليه يدل قوله تعالى والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم الآية ويستحيل أن يكون الله تعالى يغفر لآبائهم بفضل رحمته إياهم وهم غير مرحومين

وأما حديث عائشة رضي الله عنها توفي صبي من الأنصار فقلت له طوبى له عصفور من عصافير الجنة لم يعمل السوء ولم يدركه فقال النبي صلى الله عليه وسلم أو غير ذلك يا عائشة إن الله تعالى خلق للجنة أهلا خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم وخلق للنار أهلا خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم

والجواب عنه من وجهين أحدهما لعله نهاها عن المسارعة إلى القطع من غير أن يكون عندها دليل قاطع على ذلك كما أنكر على سعد بن أبي وقاص في قوله إني لأراه مؤمنا فقال أو مسلما الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت