فهرس الكتاب

الصفحة 697 من 1871

قال الله سبحانه وتعالى وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا قال ابن بطال وفي هذا ما يقطع بصحة قول أبي عبيد انتهى

وقال الخطابي القسم في قوله تعالى فوربك لنحشرنهم والشياطين ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا

وقال الحسن وقتادة حتما مقضيا قسما واجبا وحكى ابن مسعود فهذه ثلاثة أقوال في موضع القسم من هذه الآية وقال ابن قتيبة ليس المراد بذلك قسما حقيقيا ولكن هذا اللفظ يعبر به عن تقليل المدة فتقول العرب ما يقيم فلان عنه إلا تحلة القسم أي مدة يسيرة وما ينام العليل إلا كتحليل الألية شبهوا تلك المدة اليسيرة بمدة قول القائل إن شاء الله لأنه يحلل بها القسم فيقول القائل والله أعلم لا أكلم زيدا إن شاء الله فلا ينعقد يمينه فالمراد أنه إن دخل النار يكون مكثه فيها قليلا كمدة تحليل اليمين ثم ينجيه الله تعالى

الخامسة عشرة فيه على قول الجمهور دلالة على العموم في قوله تعالى وإن منكم إلا واردها وأن الآية تتناول المسلمين والكفار وقال بعضهم الخطاب في قوله تعالى وإن منكم إلا واردها راجع إلى الكفار فقط ويكون فيه الانتقال من الغيبة إلى الحضور وهو رواية عن ابن عباس وهذا الحديث يرده وبقية الآية صريح في الرد عليه أيضا بقوله تعالى ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا السادسة عشرة اختلف العلماء في المراد بالورود المذكور في الآية على أقوال أحدها أن المرور على الصراط وهو جسر منصوب على جهنم حكى ابن مسعود وكعب الأحبار وهو رواية عن ابن عباس ويدل له ما رواه الطبراني في معجمه الكبير عن عبد الرحمن بن بشير الأنصاري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من مات له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث لم يرد على النار إلا عابر سبيل يعني الجواز على الصراط

الثاني أنه الوقوف عندها حكاه النووي في شرح مسلم

الثالث أنهم يدخلونها حقيقة ولكن تكون عليهم بردا وسلاما كما كانت على إبراهيم الخليل عليه السلام حين أدخل نار النمرود حكي عن ابن عباس وجابر بن عبد الله رضي الله عنهما

الرابع أن المراد بورودها ما يصيبهم في الدنيا من الحمى لقوله عليه الصلاة والسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت