فقالت يا رسول الله ادع الله لي فيه بالبركة فإنه قد توفي لي ثلاثة فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أمنذ أسلمت قالت نعم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم جنة حصينة فقال لي رجل اسمعي يا رجاء ما يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي مسند أحمد وغيره عن عمرو بن عبسة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من ولد له ثلاثة أولاد في الإسلام فماتوا قبل أن يبلغوا الحنث أدخله الله الجنة برحمته إياهم وفي هذا الحديث زيادة على ما تقدم وهي أن تكون ولادتهم في الإسلام ومقتضاه أنهم لو ولدوا له قبل أن يسلم وماتوا بعد إسلامه لم يكن له هذا الثواب
الثالثة عشرة هذا الحديث لا يتناول السقط لأنه ليس ولدا لكن ورد ذكر السقط في أحاديث وفي سنن ابن ماجه من رواية أسماء بنت عابس بن ربيعة عن أبيها عن علي عليه السلام مرفوعا إن السقط ليراغم ربه إذا أدخل أبويه النار فيقال أيها السقط المراغم ربه أدخل أبويك الجنة فيجرهما بسرره حتى يدخلهما الجنة وأسماء هذه لا تعرف قاله صاحب الميزان وفي سنن ابن ماجه أيضا عن معاذ مرفوعا والذي نفسي بيده إن السقط ليجر أمه بسرره إلى الجنة إذا احتسبته وفيه يحيى بن عبيد الله لا يعرف قاله الذهبي أيضا وفي معجم الطبراني الأوسط عن سهل بن حنيف مرفوعا تزوجوا فإنى مكاثر بكم الأمم وإن السقط يظل محبنطئا بباب الجنة يقال له ادخل يقول حتى يدخل أبواي كذا وفيه موسى بن عبيدة الربذي ضعيف وروى ابن حبان في الضعفاء نحوه من حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده وفيه فيقال وأنت وأبويك قال ابن حبان منكر لا أصل له من حديث بهز
الرابعة عشرة اختلف العلماء في معنى قوله إلا تحلة القسم فقال الجمهور المراد قسم الله تعالى على ورود جميع الخلق النار فيردها بقدر ما يبر الله تعالى قسمه ثم ينجو ثم اختلف هؤلاء في هذا القسم فقال أبو عبيد والبخاري والجمهور هو في قوله تعالى وإن منكم إلا واردها والقسم مقدر أي والله إن منكم إلا واردها قال الخطابي وقد جاء ذلك في حديث مرفوع رواه زبان بن فايد عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حرس ليلة وراء عورة المسلمين تطوعا لم ير النار تمسه إلا تحلة القسم