فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 1871

فيه وشذ الزبير بن بكار فقال في يوم الاثنين ثاني عشر شهر رمضان ولم يتابع عليه وحكى ابن عبد البر الاتفاق على أنه كان في عام الفيل وليس كذلك فقد قيل إنه ولد بعد عام الفيل بثلاثين سنة حكاه المزي في التهذيب ومات أبوه وهو حمل كما جزم به ابن إسحاق وعليه يدل حديث حليمة في صحيح ابن حبان وقيل مات وله ثمانية عشر شهرا وقيل ثمانية وعشرون شهرا وقيل غير ذلك وورد في غير ما حديث أنه ولد مختونا مسرورا وقيل ختنه جده عبد المطلب وقيل ختنة جبريل حكاهما ابن العديم في الملحة وأرضعته ثويبة ثم حليمة السعدية وأقام عندها في بني سعد بن بكر أربع سنين وقيل خمس وقيل غير ذلك وقيل أرضعته أيضا خولة بنت المنذر ذكره أبو إسحاق الأمين وذكر بعضهم فيمن أرضعه أيضا أم أيمن وهي حاضنته وفي بني سعد بن بكر شق صدره صلى الله عليه وسلم ومقتضى حديث حليمة الذي صححه ابن حبان أنه كان في السنة الثالثة وقيل كان ابن خمس وفي مسند أحمد من زيادات ابنه عبد الله من حديث أبي بن كعب في قصة شق الصدر انه كان ابن عشر سنين وأشهر والله أعلم

وثبت في الصحيحين شق صدره في ليلة الإسراء وأنكر صحته ابن حزم والقاضي عياض وادعيا أنه من تخليط شريك وليس كذلك فقد ثبت في الصحيحين من غير طريق شريك ورجح السهيلي وصاحب المفهم وغيرهما أن شق صدره كان مرتين جمعا بين الأحاديث وتوفيت أمه آمنة وله ست سنين وقيل أربع ومات جده وله ثمان سنين وتزوج خديجة وهو ابن خمس وعشرين سنة وأبتعثه الله بالرسالة على رأس الأربعين فأقام بعد النبوة بمكة ثلاث عشرة سنة وبالمدينة عشر سنين وتوفي ليلة الاثنين ثالث عشر شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة من الهجرة هذا هو الصواب

وقد استشكل السهيلي قولهم يوم الاثنين ثاني عشرة لعدم إمكان كون الثاني عشر يتصور أن يكون يوم الاثنين لا تفاقهم على أن حجة الوداع كانت الوقفة فيها بعرفة يوم جمعة كما في الصحيحين وغيرهما وعلى هذا فلو فرضت الشهور نواقص أو كوامل أو مختلفة لم يتصور ذلك والجواب عنه أن من قال لاثنتي عشرة ليلة خلت منه هو الصواب وتكون وفاته في ليلة الثالث عشر يوم الاثنين فبهذا يحصل الجمع ويدل عليه أيضا ما في صحيح مسلم من حديث أنس فألقى السجف وتوفي من آخر ذلك اليوم فهذا يدل على انه آخر النهار وأول الليل ولكن يشكل على هذا أن كلام أهل السير يقتضي نقصان الشهور لا كمالها وأيضا فروي عن عائشة أنه توفي في ارتفاع الضحى وانتصاف النهار يوم الاثنين

رواه ابن عبد البر والذي يترجح من حيث التاريخ قول من قال يوم الاثنين ثاني عشر ربيع الأول وهو قول سليمان التيمي ومحمد بن قيس ومحمد بن جرير الطبري وكان عمره صلى الله عليه وسلم ثلاثا وستين سنة وهو قول عائشة ومعاوية وجرير وإليه ذهب الجمهور وقيل ستون وقيل اثنان وستون وقيل خمس وستون صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت