إلى سحول وهي قرية باليمن وأما الضم فهو جمع سحل وهو الثوب الأبيض النقي ولا يكون إلا من قطن وفيه شذوذ لأنه نسب إلى الجمع وقيل إن اسم القرية بالضم أيضا ا ه وقال في الصحاح السحل الثوب الأبيض من الكرسف من ثياب اليمن والجمع سحول وسحل مثل سقف ثم ذكر هذا الحديث ثم قال ويقال سحول موضع باليمن وهي تنسب إليه وقال في المحكم السحل ثوب أبيض وخص بعضهم به الثوب من القطن وقيل السحل ثوب أبيض رقيق وجمع كل ذلك أسحال وسحول وسحل ا ه والكرسف بضم الكاف وإسكان الراء وضم السين المهملتين وبالفاء القطن قال في المحكم وهو الكرسف
الثالثة فيه تكفين الميت وقد أجمع المسلمون على وجوبه وهو فرض كفاية إذا قام به البعض سقط الحرج عن الباقين قال العلماء ويجب في ماله فإن لم يكن له مال فعلى من تلزمه نفقته من سيد وقريب ونحوه وللمالكية في القريب ثلاثة أقوال الإلزام لابن القاسم وابن الماجشون ونفيه لأصبغ والثالث وجوب تكفين الولد دون الأب واختلف أصحابنا في المتزوجة إذا كان لها مال هل تكفينها من مالها أو على زوجها فذهب إلى الأول الرافعي في الشرح الصغير والمحرر والنووي في المنهاج وذهب إلى الثاني الرافعي في الشرح الكبير والنووي في الروضة وشرح المهذب وقال فيه قيد الغزالي وجوب الكفن على الزوج بشرط إعسار المرأة وأنكروه عليه ا ه ومتى كانت معسرة فتكفينها على زوجها قطعا وعند المالكية في ذلك ثلاثة أقوال مالك في العتبية إن كانت موسرة ففي مالها وإن كانت معسرة فعلى الزوج وقال ابن القاسم لا شيء على الزوج بحال ا ه وقال في الواضحة يقضى على الزوج بتكفينها وإن كانت موسرة فإن لم يكن له مال وليس له من تلزمه نفقته ففي بيت المال فإن لم يكن وجب على المسلمين يوزعه الإمام على أهل اليسار على ما يراه
الرابعة فيه أن السنة للرجل في الكفن ثلاثة أثواب وبه قال مالك والشافعي وأحمد وأبو حنيفة والجمهور وقال الترمذي روي في كفن النبي صلى الله عليه وسلم روايات مختلفة وحديث عائشة أصح الأحاديث في ذلك والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من الصحابة وغيرهم وقال البيهقي في الخلافيات قال أبو عبد الله يعني الحاكم تواترت الأخبار عن علي بن أبي طالب وابن عباس وعائشة وابن عمر وجابر وعبد الله بن مغفل في تكفين النبي صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب بيض ليس فيها قميص ولا عمامة وروى ابن أبي شيبة في مصنفه التكفين في ثلاثة أثواب عن أبي بكر وعمر وأبي هريرة وعبد الله وعمرو وإبراهيم النخعي وعن ابن عباس أنه قال ثوب أو ثلاثة أو خمسة
وعن حذيفة أنه قال كفنوني في ثوبي هذين
وعن ابن عمر أنه كفن ابنه واقدا في خمسة