الزهري حدثنيه سمعته من فيه يعيده ويبديه عن سالم عن أبيه فقلت له يا أبا محمد إن معمرا وابن جريج يقولان فيه وعثمان قال فصدقهما وقال لعله قد قاله هو ولم أكتبه إني كنت أميل إذ ذاك إلى الشيعة قال البيهقي وقد اختلف على ابن جريج ومعمر في وصل هذا الحديث فروي عن كل واحد منهما موصولا وروي مرسلا وقد قيل عن ابن جريج عن زياد بن سعد عن الزهري ثم ذكر البيهقي رواية همام التي تقدم ذكرها وقال تفرد به همام وهو ثقة واختلف فيه على عقيل ويونس بن يزيد فقيل عن كل واحد منهما عن الزهري موصولا وقيل مرسلا قال ومن وصله واستقر على وصله ولم يختلف عليه فيه وهو سفيان بن عيينة حجة ثقة ا ه وقال البيهقي في المعرفة أرسله جماعة عن الزهري ومنهم من قال عن الزهري عن سالم ثم أرسله فذكروا فعل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من قول سالم ومنهم من وصله بذكر أبيه وقال ابن حزم لم يخف علينا قول جمهور أصحاب الحديث أن خبر همام هذا خطأ ولكن لا يلتفت إلى دعوى الخطإ في رواية الثقات إلا ببيان لا يشك فيه وقال ابن عبد البر في الاستذكار لم يختلف أصحاب مالك في إرسال هذا الحديث عنه عن ابن شهاب ولم يختلف أصحاب ابن عيينة عليه في توصيله مسندا وتابعه ابن أخي الزهري وغيره واختلف فيه سائر أصحاب ابن شهاب انتهى وكأنه أراد بأصحاب مالك رواة الموطإ فقد ذكر في التمهيد أنه وصله عن مالك قوم منهم يحيى بن صالح الوحاظي وعبد الله بن عون الخراز وحاتم بن سالم القزاز ثم رواه من طريقهم كذلك ثم قال الصحيح فيه عن مالك الإرسال ولكنه قد وصله جماعة ثقات من أصحاب ابن شهاب منهم ابن عيينة ومعمر ويحيى بن سعيد وموسى بن عقبة وابن أخي ابن شهاب وزياد بن سعيد وعباس بن الحسن الجزري على اختلاف عن بعضهم ثم بسط ذلك ثم قال والذين يروونه عنه مرسلا أكثر وأحفظ انتهى وكذا ذكر الدارقطني والبيهقي أن جماعة رووه عن مالك مسندا لكن قال الدارقطني إنهم وهموا فيه على مالك والصحيح عنه الإرسال ثم قال والصحيح عن الزهري قول من قال عن سالم عن أبيه انتهى
وقال عبد الحق في الأحكام هكذا رواه ابن عيينة ويحيى بن سعيد وموسى بن عقبة وزياد عن سعد ومنصور وابن جريج وغيرهم عن الزهري عن سالم عن أبيه رواه مالك عن الزهري مرسلا وكذا رواه يونس ومعمر عن الزهري مرسلا وهو عندهم أصح وقال النووي في الخلاصة الذي وصله سفيان وهو ثقة حافظ إمام واختار البيهقي ترجيح الموصول لما ذكرناه انتهى
ثم روى الترمذي من رواية محمد بن بكر عن يونس بن يزيد عن الزهري عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمشي أمام الجنازة وأبو بكر وعمر وعثمان ثم قال الترمذي سألت محمدا عن هذا