الحديث فقال أخطأ محمد بن بكر وإنما يروي هذا يونس عن الزهري أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا يمشون أمام الجنازة قال الزهري وأخبرني سالم أن أباه كان يمشي أمام الجنازة قال محمد وهذا أصح انتهى
وقال البيهقي في الخلافيات محمد بن بكر البرساني ثقة ممن إذا انفرد بشيء قبل منه كيف وقد تابعه على ذلك بكر بن مضر وأبو زرعة وهبة الله بن راشد وذكره ابن عبد البر في التمهيد بزيادة وخلفها وقال وقوله وخلفها لا يصح في هذا الحديث وهي لفظة منكرة فيه لا يقولها أحد من رواته
الثانية فيه أن الأفضل لمشيع الجنازة أن يكون قدامها وفيه مذاهب أحدها هذا وإليه ذهب أبو بكر وعمر وعثمان كما قد عرفته وهو مذهب الشافعي وقول في مذهب مالك وروى ابن أبي شيبة في مصنفه المشي أمام الجنازة عن ابن عمر وأبي هريرة والحسن والحسين بن علي وأبي قتادة وأبي أسيد وعبد الله بن الزبير وأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وعلقمة والأسود وسالم والقاسم بن محمد ومحمد بن سيرين وعبيد بن عمير
ورواه الأثرم عن طلحة والزبير وابن عباس وأبي هريرة والسائب بن يزيد وغيرهم وحكاه ابن المنذر أيضا عن شريح القاضي والزهري ومالك والشافعي وأحمد انتهى
وحكاه الخطابي عن أكثر أهل العلم قال وكان أكثر الصحابة يفعلونه وحكاه ابن عبد البر عن الليث بن سعد والفقهاء المدنيين السبعة وأكثر العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم وذكر ابن عبد البر عن سويد بن علقمة قال إن الملائكة لتمشي أمام الجنازة
وروى البيهقي عن زياد بن قيس الأشعري قال أتيت المدينة فرأيت أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من المهاجرين والأنصار يمشون أمام الجنازة
القول الثاني أن الأفضل أن يكون خلفها وهو مذهب الحنفية وقول في مذهب مالك وحكاه الترمذي عن سفيان الثوري وإسحاق بن راهويه
وحكاه ابن المنذر عن أصحاب الرأي والأوزاعي وفي مصنف ابن أبي شيبة عن سويد بن علقمة قال الملائكة يمشون خلف الجنازة وعن أبي الدرداء أن من تمام أجر الجنازة أن يشيعها مع أهلها والمشي خلفها
وعن أبي معمر أنه قال في جنازة أبي ميسرة امشوا خلف جنازة أبي ميسرة فإنه كان مشاء خلف الجنائز وعن عبد الرحمن بن أبي أبزى قال كنت في جنازة وأبو بكر وعمر أمامها وعلي يمشي خلفها فجئت إلى علي فقلت له المشي خلفها أفضل أو أمامها فإني أراك تمشي خلفها وهذان يمشيان أمامها فقال علي لقد علمنا أن المشي خلفها أفضل من أمامها مثل صلاة الجماعة على الفذ ولكنهما ميسران يحبان أن ييسرا على الناس وحكى الأثرم عن أحمد أنه تكلم في إسناده وعن ابن مسعود الجنازة متبوعة ولا تتبع ليس معها من تقدمها وهو في سنن