فهرس الكتاب

الصفحة 730 من 1871

الحديث فقال أخطأ محمد بن بكر وإنما يروي هذا يونس عن الزهري أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا يمشون أمام الجنازة قال الزهري وأخبرني سالم أن أباه كان يمشي أمام الجنازة قال محمد وهذا أصح انتهى

وقال البيهقي في الخلافيات محمد بن بكر البرساني ثقة ممن إذا انفرد بشيء قبل منه كيف وقد تابعه على ذلك بكر بن مضر وأبو زرعة وهبة الله بن راشد وذكره ابن عبد البر في التمهيد بزيادة وخلفها وقال وقوله وخلفها لا يصح في هذا الحديث وهي لفظة منكرة فيه لا يقولها أحد من رواته

الثانية فيه أن الأفضل لمشيع الجنازة أن يكون قدامها وفيه مذاهب أحدها هذا وإليه ذهب أبو بكر وعمر وعثمان كما قد عرفته وهو مذهب الشافعي وقول في مذهب مالك وروى ابن أبي شيبة في مصنفه المشي أمام الجنازة عن ابن عمر وأبي هريرة والحسن والحسين بن علي وأبي قتادة وأبي أسيد وعبد الله بن الزبير وأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وعلقمة والأسود وسالم والقاسم بن محمد ومحمد بن سيرين وعبيد بن عمير

ورواه الأثرم عن طلحة والزبير وابن عباس وأبي هريرة والسائب بن يزيد وغيرهم وحكاه ابن المنذر أيضا عن شريح القاضي والزهري ومالك والشافعي وأحمد انتهى

وحكاه الخطابي عن أكثر أهل العلم قال وكان أكثر الصحابة يفعلونه وحكاه ابن عبد البر عن الليث بن سعد والفقهاء المدنيين السبعة وأكثر العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم وذكر ابن عبد البر عن سويد بن علقمة قال إن الملائكة لتمشي أمام الجنازة

وروى البيهقي عن زياد بن قيس الأشعري قال أتيت المدينة فرأيت أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من المهاجرين والأنصار يمشون أمام الجنازة

القول الثاني أن الأفضل أن يكون خلفها وهو مذهب الحنفية وقول في مذهب مالك وحكاه الترمذي عن سفيان الثوري وإسحاق بن راهويه

وحكاه ابن المنذر عن أصحاب الرأي والأوزاعي وفي مصنف ابن أبي شيبة عن سويد بن علقمة قال الملائكة يمشون خلف الجنازة وعن أبي الدرداء أن من تمام أجر الجنازة أن يشيعها مع أهلها والمشي خلفها

وعن أبي معمر أنه قال في جنازة أبي ميسرة امشوا خلف جنازة أبي ميسرة فإنه كان مشاء خلف الجنائز وعن عبد الرحمن بن أبي أبزى قال كنت في جنازة وأبو بكر وعمر أمامها وعلي يمشي خلفها فجئت إلى علي فقلت له المشي خلفها أفضل أو أمامها فإني أراك تمشي خلفها وهذان يمشيان أمامها فقال علي لقد علمنا أن المشي خلفها أفضل من أمامها مثل صلاة الجماعة على الفذ ولكنهما ميسران يحبان أن ييسرا على الناس وحكى الأثرم عن أحمد أنه تكلم في إسناده وعن ابن مسعود الجنازة متبوعة ولا تتبع ليس معها من تقدمها وهو في سنن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت