فهرس الكتاب

الصفحة 731 من 1871

أبي داود والترمذي مرفوعا واتفقوا على ضعفه كما قال النووي وعن مسروق قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لكل أمة قربان وإن قربان هذه الأمة موتاها فاجعلوا موتاكم بين أيديكم

وعن أبي أمامة لأن لا أخرج معها أحب إلي أن أمشي أمامها وعن علقمة أنه قيل له أتكره المشي خلف الجنازة قال لا إنما يكره السير أمامها وعن الحسن وابن سيرين أنهما كانا لا يسيران أمام الجنازة واستدل لهذا القول بحديث البراء أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لسبع فذكر منها اتباع الجنائز

وبقوله عليه الصلاة والسلام من تبع جنازة أجيب عنهما بأنه لا يلزم من اتباعها أن يكون خلفها وقال البيهقي الآثار في المشي أمامها أكثر وأصح وقال النووي أحاديث المشي خلفها كلها ضعيفة

القول الثالث أن المشي أمامها وخلفها كلاهما سواء حكاه ابن عبد البر والقاضي عياض والنووي عن سفيان الثوري وقال ابن المنذر قالت طائفة إنما أنتم متبعون فكونوا بين يديها وخلفها وعن يمينها وعن شمالها هذا قول مالك بن أنس ومعاوية بن قرة وسعيد بن جبير انتهى

وروى ابن أبي شيبة عن أنس في الجنازة أنتم مشيعون لها تمشون أمامها وخلفها وعن يمينها وعن شمالها وعن أبي العالية خلفها قريب وأمامها قريب وعن يسارها قريب وعن يمينها قريب وعن سليمان التيمي قال رأيت أبا قلابة غير مرة يجعل الجنازة عن يمينه

القول الرابع أن الأفضل للماشي أن يكون أمامها وللراكب أن يكون خلفها وهو المشهور من مذهب مالك وكذا قال الحنابلة ويستحب المشي وأن يكون أمامها فإن ركب فالسنة أن يكون خلفها وكذا حكاه ابن المنذر عن إسحاق بن راهويه وروى ابن أبي شيبة عن إبراهيم النخعي قال كانوا يكرهون أن يسير الراكب أمامها وحكاه ابن المنذر عن علقمة

وأخرج الخطابي الراكب عن موضع الخلاف وقال فأما الراكب فلا أعلمهم اختلفوا في أن يكون خلف الجنازة وتبعه على ذلك الرافعي في شرح مسند الشافعي فحكى الاتفاق على أن الراكب يكون خلفها وهو مردود فلا خلاف عندنا أنه يكون قدامها مطلقا وقد ذهب إلى هذا طائفة من السلف فروى ابن أبي شيبة في مصنفه الركوب أمام الجنازة عن ابن عمر وشريح القاضي والحسن البصري وعطاء بن أبي رباح

وقد ورد في حديث ما يقتضي قولا خامسا وهو أن الراكب يتعين كونه خلف الجنازة والماشي مخير رواه أصحاب السنن وابن حبان عن المغيرة بن شعبة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الراكب خلف الجنازة والماشي حيث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت