الجامع سمى فيه تصانيفه وهي كثيرة نفيسة وسمع بالحجاز والشام ومصر والعراق والجزيرة وخراسان وغيرها خرجت له من صحيحه أربعين حديثا بلدانية وقد ولي قضاء سمرقند مدة وأقام بنيسابور قبل الأربعين وحدث بمصنفاته وكان رأسا في علم الحديث عالما بالفقه والكلام والطب والنجوم
وقد امتحن بسبب الكلام وتكلموا فيه وأمر بقتله ثم أخرج إلى سمرقند ذكره ابن الصلاح في طبقات الفقهاء فقال غلط الغلط الفاحش في تصرفه ورأيت للضياء المقدسي جزءا ذكر فيه أوهامه في التقاسيم والأنواع فمنها قوله إن خاتم النبوة الذي بين كتفيه صلى الله عليه وسلم مكتوب عليه محمد رسول الله وغير ذلك وتوفي ببست في شوال من سنة أربع وخمسين وثلاثمائة وهو في عشر الثمانين
محمد بن حازم أبو معاوية الضرير التميمي مولاهم الكوفي أحد الأعلام قال أبو داود عمي وهو ابن أربع سنين وقيل ابن ثمان روى عن الأعمش وعاصم الأحول وهشام بن عروة وخلق روى عنه الأئمة أحمد وإسحاق وابن المديني وابن معين وخلق
قال ابن معين أثبتهم في الأعمش بعد سفيان وشعبة أبو معاوية وقال أحمد وكان في غير حديث الأعمش مضطربا لا يحفظها جيدا
وقال العجلي ثقة يرى الأرجاء وقال يعقوب بن شيبة كان من الثقات وربما دلس وكان يرى الأرجاء مات سنة خمس وتسعين ومائة وقيل سنة أربع وتسعين
محمد بن ربح بن سليمان أبو بكر البزار روى عن يزيد بن هارون ويعقوب بن إسحاق الحضرمي وأبي نعيم الفضل بن دكين روى عنه محمد بن عثمان بن ثابت الصيدلاني وأبو بكر الشافعي وأبو سهل بن زياد القطان ودعلج بن أحمد قال الخطيب وكان ثقة قال عبد الباقي بن قانع مات في سنة ثلاث وثمانين ومائتين
محمد بن سيرين أبو بكر البصري مولى أنس بن مالك كان أبوه من سبي عين التمر روى عن زيد بن ثابت وأبي هريرة وعمران بن حصين ومولاه أنس بن مالك في آخرين من الصحابة والتابعين
قال هشام بن حسان أدرك ابن سيرين ثلاثين صحابيا
روى عنه ثابت وقتادة وعبد الله بن عون وجرير بن حازم والأوزاعي وخلائق قال هشام هو أصدق من رأيت من البشر
وقال ابن سعد كان ثقة مأمونا عاليا رفيعا فقيها إماما كثير العلم ورعا وقال مورق العجلي ما رأيت رجلا أفقه في ورعه ولا أورع في فقهه منه وقال ابن عون لم أر في الدنيا مثله وقال أبو بكر المزني ما رأينا من هو أورع منه وقال أبو عوانة رأيته في السوق فما رآه أحد في السوق إلا ذكر الله ووثقه ابن معين وغيره وكان آية في التعبير
ورأى ابن سيرين كأن الجوزاء تقدمت الثريا فأخذ في وصيته وقال يموت الحسن وأموت بعده هو أشرف مني فكان كذلك ماتا في سنة عشرة ومائة مات الحسن في أول رجب ومات ابن سيرين في تاسع شوال