ذلك وصليت ركعتين
وروى ابن عدي أنه كان يصلي لكل ترجمة من تراجم التاريخ ركعتين قال أحمد ما أخرجت خراسان مثله وقال ابن المديني ما رأى مثل نفسه وقال يعقوب الدورقي ونعيم بن حماد هو فقيه هذه الأمة ولما دخل البخاري البصرة قال بندار دخل اليوم سيد الفقهاء
وقال أبو مصعب لو أدركت مالكا ونظرت إليه وإلى محمد بن إسماعيل لقلت كلاهما واحد في الفقه والحديث
وقال أبو حاتم هو أعلم من دخل العراق وقصته مع أهل بغداد مشهورة في أنهم قلبوا عليه مائة حديث حين قدم عليهم فرد كل إسناد إلى متنه ذكرها ابن عدي عن عدة من المشايخ وكان له ببغداد ثلاثة مستملين واجتمع في مجلسه أكثر من عشرين ألفا وحدثت له محنة مع خالد بن أحمد الذهلي والي بخارى فنفاه من البلد فجاء إلى خرتنك قرية من قرى سمرقند فنزل على أقارب له بها فقال عبد القدوس بن عبد الجبار السمرقندي سمعته ليلة وقد فرغ من صلاة الليل يدعو يقول اللهم إنه قد ضاقت علي الأرض بما رحبت فاقبضني إليك فما تم الشهر حتى قبضه الله تعالى فتوفي ليلة عيد الفطر سنة ست وخمسين ومائتين
محمد بن بشار بن عثمان بن داود بن كيسان العبدي مولاهم البصري أبو بكر بندار أحد الحفاظ الأعلام روى عن يزيد بن زريع ومحمد بن جعفر غندر ومعتمر بن سليمان وطبقتهم فأكثر روى عنه الأئمة الستة وابن أبي الدنيا وابن خزيمة وابن صاعد وخلق
قال أبو داود كتبت عنه نحوا من خمسين ألف حديث وقال العجلي ثقة كثير الحديث
وقال أبو حاتم صدوق وقال عبد الله بن محمد بن سيار ثقة لكنه يقرأ من كل كتاب قال الخطيب وإن كان يقرأ من كل كتاب فإنه كان يحفظ حديثه وقد ضعفه يحيى بن معين القواريري قال الذهبي انعقد الإجماع بعد على الاحتجاج به مات في شهر رجب سنة اثنتين وخمسين ومائتين وكان مولده سنة سبع وستين ومائة
محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ أبو حاتم التميمي البستي أحد الحفاظ الأعلام روى عن أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي وأبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي والحسن بن سفيان النسوي ومحمد بن إسحاق بن خزيمة وأبي خليفة الفضل بن الحباب الجمحي وعمر بن محمد بن بجير وعبد الله بن محمد بن سلم ومحمد بن الحسن بن قتيبة ومحمد بن عبد الله بن الجنيد وجعفر بن أحمد بن سنان القطان وخلائق
روى عنه الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله النيسابوري وأبو الحسن محمد بن أحمد بن هارون الزوزني راوي صحيحه عنه وآخرون وصنف كتبا حسنة منها صحيحه المسمى بالتقاسيم والأنواع وتاريخ الثقات وتاريخ الضعفاء وكتاب وصف الصلاة بالسنة فهذا ما وصل إلينا من تصانيفه وقد عقد الخطيب فصلا في كتاب