والكافر ووقع في أصل سماعنا من سنن النسائي الصغرى رواية ابن السني عن سعيد المقبري وعبد الرحمن بن مهران وهو وهم وهو في الكبرى رواية ابن الآخر على الصواب والحديث في صحيح البخاري وسنن النسائي أيضا من رواية الليث عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه عن أبي سعيد الخدري بلفظ إذا وضعت الجنازة واحتملها الرجال على أعناقهم فإن كانت صالحة قالت قدموني وإن كانت غير صالحة قالت يا ويلها أين تذهبون بها يسمع صوتها كل شيء إلا الإنسان ولو سمعه صعق
الثانية فيه الأمر بالإسراع بالجنازة ومعناه عند جمهور العلماء سرعة المشي بها وقد دل على ذلك قوله في آخر حديث فشر تضعونه عن رقابكم ونقل ابن بطال والقاضي عياض عن بعضهم أن المراد بالحديث الإسراع بتجهيزها إذا تحقق موتها قال النووي وهذا قول باطل مردود بقوله عليه الصلاة والسلام فشر تضعونه عن رقابكم والأول هو الصواب الذي عليه جماهير العلماء انتهى
الثالثة هذا الأمر بالإسراع محمول على الاستحباب عند جمهور العلماء من السلف والخلف وقال ابن قدامة في المغني لا خلاف بين الأئمة في استحبابه انتهى
وذهب ابن حزم الظاهري إلى وجوبه تمسكا بظاهر الأمر وهو شاذ
الرابعة حكى البيهقي في المعرفة عن الشافعي لأن الإسراع بالجنازة هو فوق سجية المشي وحكى عنه ابن المنذر وابن بطال أنه سجية المشي والأول أثبت ويوافقه قول أصحابنا وهذه عبارة الرافعي والنووي المراد بالإسراع فوق المشي المعتاد دون الخبب وكذا قال الحنفية وهذه عبارة صاحب الهداية ويمشون به مسرعين دون الخبب
وحكى ابن قدامة عن القاضي من الحنابلة أن المستحب إسراع لا يخرج عن المشي المعتاد قال وهو قول الشافعي قال وقال أصحاب الرأي يخب ويرمل وقال ابن المنذر بعد ذكره هذا الحديث وروي ذلك عن عمر بن الخطاب وعمران بن حصين وأبي هريرة
قال وقال الشافعي يسرع بالجنازة إسراع السجية مشي الماشي وقد حكيت ذلك عنه بمعناه قريبا قال وقال أصحاب الرأي العجلة أحب إلينا من الإبطاء بها وروى ابن أبي شيبة الوصية بالإسراع به عن عمر وعمران بن حصين وأبي هريرة وعلقمة وأبي وائل وعلي بن الحسين وعن أبي الصديق الناجي إن كان الرجل ليتقطع شسعه في الجنازة فما يدركها وما يكاد أن يدركها وعن ابن عمر لتسرعن بها أو لأرجعن وعن الحسن ومحمد أنهما كانا يعجبهما أن يسرع بالجنازة وكان الحسن إذا رأى