فهرس الكتاب

الصفحة 735 من 1871

والكافر ووقع في أصل سماعنا من سنن النسائي الصغرى رواية ابن السني عن سعيد المقبري وعبد الرحمن بن مهران وهو وهم وهو في الكبرى رواية ابن الآخر على الصواب والحديث في صحيح البخاري وسنن النسائي أيضا من رواية الليث عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه عن أبي سعيد الخدري بلفظ إذا وضعت الجنازة واحتملها الرجال على أعناقهم فإن كانت صالحة قالت قدموني وإن كانت غير صالحة قالت يا ويلها أين تذهبون بها يسمع صوتها كل شيء إلا الإنسان ولو سمعه صعق

الثانية فيه الأمر بالإسراع بالجنازة ومعناه عند جمهور العلماء سرعة المشي بها وقد دل على ذلك قوله في آخر حديث فشر تضعونه عن رقابكم ونقل ابن بطال والقاضي عياض عن بعضهم أن المراد بالحديث الإسراع بتجهيزها إذا تحقق موتها قال النووي وهذا قول باطل مردود بقوله عليه الصلاة والسلام فشر تضعونه عن رقابكم والأول هو الصواب الذي عليه جماهير العلماء انتهى

الثالثة هذا الأمر بالإسراع محمول على الاستحباب عند جمهور العلماء من السلف والخلف وقال ابن قدامة في المغني لا خلاف بين الأئمة في استحبابه انتهى

وذهب ابن حزم الظاهري إلى وجوبه تمسكا بظاهر الأمر وهو شاذ

الرابعة حكى البيهقي في المعرفة عن الشافعي لأن الإسراع بالجنازة هو فوق سجية المشي وحكى عنه ابن المنذر وابن بطال أنه سجية المشي والأول أثبت ويوافقه قول أصحابنا وهذه عبارة الرافعي والنووي المراد بالإسراع فوق المشي المعتاد دون الخبب وكذا قال الحنفية وهذه عبارة صاحب الهداية ويمشون به مسرعين دون الخبب

وحكى ابن قدامة عن القاضي من الحنابلة أن المستحب إسراع لا يخرج عن المشي المعتاد قال وهو قول الشافعي قال وقال أصحاب الرأي يخب ويرمل وقال ابن المنذر بعد ذكره هذا الحديث وروي ذلك عن عمر بن الخطاب وعمران بن حصين وأبي هريرة

قال وقال الشافعي يسرع بالجنازة إسراع السجية مشي الماشي وقد حكيت ذلك عنه بمعناه قريبا قال وقال أصحاب الرأي العجلة أحب إلينا من الإبطاء بها وروى ابن أبي شيبة الوصية بالإسراع به عن عمر وعمران بن حصين وأبي هريرة وعلقمة وأبي وائل وعلي بن الحسين وعن أبي الصديق الناجي إن كان الرجل ليتقطع شسعه في الجنازة فما يدركها وما يكاد أن يدركها وعن ابن عمر لتسرعن بها أو لأرجعن وعن الحسن ومحمد أنهما كانا يعجبهما أن يسرع بالجنازة وكان الحسن إذا رأى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت