فهرس الكتاب

الصفحة 738 من 1871

الثامنة قوله فإن كان صالحا يحتمل أن يكون اسم كان ضميرا يعود على الميت ويدل له قوله في رواية أصحاب الكتب فإن تك صالحة ويبقى الضمير في قوله إليه عائدا على ما لم يتقدم ذكره صريحا لكنه معلوم والمعنى قدمتموه إلى جزاء عمله الصالح ويحتمل أن اسم كان ضمير على العمل أي فإن كان عمله صالحا وإن لم يتقدم للعمل ذكر لكن المعنى يدل عليه ويبقى الضمير في قوله إليه عائدا على مذكور وهو العمل وقوله وإن كان سوى ذلك يحتمل تمام كان ونقصانها وبتقدير نقصانها فيجيء في اسمها الاحتمالان المتقدمان وقوله فشر خبر مبتدأ محذوف أي فهو شر ويحتمل أن يكون مبتدأ صح الابتداء به مع كونه نكرة لاعتماده على صفة مقدرة أي شر عظيم وقوله تضعونه على هذا خبر وعلى الأول وهو صفة وقوله في الرواية الثانية فإن يك صالحا يترجح فيه عود الضمير على العمل لأن المتقدم قبله الجنازة وهي مؤنثة ويكون الضمير ففي قوله تقدمونها إليه عائدا على ما تقدم وهو العقل أو أجزاؤه ويجوز في قوله خير تقدمونها إليه ما جوزناه في قوله فشر تضعونه عن رقابكم وحذف الفاء من قوله خير نادر لأن جواب الشرط إذا كان جملة اسمية يوجب اقترانه بالفاء ونظيره ما في صحيح البخاري من قوله عليه الصلاة والسلام لأبي بكر بن كعب في اللقطة فإن جاء صاحبها وإلا استمتع والأكثرون على أنه يجوز حذف هذه الفاء إلا في الضرورة ومنه قول الشاعر من يفعل الحسنات الله يشكرها وذهب المبرد إلى جواز حذفها في الاختيار وقال بدر الدين بن مالك لا يجوز إلا في ضرورة أو نذور ومثل النذور بالحديث المتقدم والله أعلم والجنازة بكسر الجيم وفتحها والكسر أفصح ويقال بالفتح للميت وبالكسر للنعش عليه ميت الأعلى للأعلى والأسفل للأسفل ويقال عكسه والجمع جنائز بالفتح لا غير التاسعة قال القاضي عياض قوله فشر تضعونه عن رقابكم يعني الميت قيل لكونها ملعونة ملعونا من شهدها كما جاء في الحديث وقيل للتعب بها ومؤنة حملها انتهى

وقال النووي معناه أنها بعيدة من الرحمة فلا مصلحة لكم في مصاحبتها ويؤخذ منه ترك صحبة أهل البطالة وغير الصالحين

العاشرة قد يستدل بقوله عن رقابكم على أن حمل الجنازة يختص بالرجال لكونه أتى فيه بضمير المذكر وقد استدل البخاري على ذلك بقوله في حديث أبي سعيد واحتملها الرجال وقد يتوقف في الاستدلال لخروج ذلك مخرج الغالب لكن الحكم موافق عليه فقد صرح العلماء من أصحابنا وغيرهم بأن حمل الجنازة فرض كفاية وأن ذلك يختص بالرجال ولو كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت