الحديث الخامس وعن عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يوما فصلى على أهل أحد صلاته على الميت ثم انصرف إلى المنبر فقال إني فرط لكم وأنا شهيد عليكم وإني والله لأنظر إلى حوضي الآن وإني قد أعطيت مفاتيح خزائن الأرض وإني والله ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي ولكني أخاف عليكم أن تنافسوا فيها فيه فوائد الأولى اتفق عليه الشيخان وأبو داود والنسائي من هذا الوجه من رواية الليث بن سعد ورواية أبي داود والنسائي مختصرة وأخرجه البخاري وأبو داود أيضا من رواية حيوة بن شريح بلفظ صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على قتلى أحد بعد ثماني سنين كالمودع للأحياء والأموات الحديث وفيه وإن موعدكم الحوض وفي آخره فكانت آخر نظرة نظرتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولفظ أبي داود مختصر ورواه مسلم أيضا من رواية يحيى بن أيوب وفيه ثم صعد المنبر كالمودع للأحياء والأموات وفيه وإن عرضه كما بين أيلة إلى الجحفة وفي آخره فتقتتلوا كما هلك من كان قبلكم قال عقبة فكانت آخر ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر ثلاثتهم عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عقبة
الثانية فيه الصلاة على الشهداء في حرب الكفار وقد اختلف العلماء في هذه المسألة فذهب مالك والشافعي وأحمد وإسحاق والجمهور إلى أنه لا يصلى عليهم وذهب أبو حنيفة إلى الصلاة عليهم كغيرهم وبه قال المزني وهو رواية عن أحمد اختارها الخلال وحكاه ابن بطال عن الثوري والأوزاعي وعكرمة ومكحول وحجة الجمهور أنه عليه الصلاة والسلام لم يصل على قتلى أحد كما رواه البخاري في صحيحه عن جابر رضي الله عنه
وأما هذه الصلاة