فهرس الكتاب

الصفحة 743 من 1871

الله تعالى له ما بين هاتين الصفتين اللتين تتنافيان في حق غيره فهو عليه الصلاة والسلام قائم بأمرهم في الدارين في حالتي حياته وموته وروى أبو بكر البزار في مسنده بإسناد جيد عن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حياتي خير لكم تحدثون ويحدث لكم ووفاتي خير لكم تعرض علي أعمالكم فما رأيت من خير حمدت الله عليه وما رأيت من شر استغفرت الله لكم السادسة فيه الحلف من غير استحلاف بل لتفخيم الأمر وتوكيده

السابعة قوله وإني قد أعطيت مفاتيح خزائن الأرض أو مفاتيح الأرض هكذا هو في رواية المصنف رحمه الله وغيره من أصحاب الكتب وكأنه شك من بعض الرواة في اللفظ المقول وأشار إليه عليه الصلاة والسلام بذلك إلى ما فتح على أمته من الملك والخزائن وقوله وإني والله ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي أي مجموعكم وإن كان قد يقع ذلك لبعضهم وقوله ولكني أخاف عليكم أن تنافسوا فيها أي في خزائن الأرض المتقدم ذكرها ويحتمل أن يعود الضمير على الدنيا وإن لم يتقدم ذكرها صريحا ويدل لذلك قوله في رواية مسلم ولكني أخشى عليكم الدنيا أن تنافسوا فيها وفي هذا الحديث معجزات للنبي صلى الله عليه وسلم فإن معناه الإخبار بأن أمته تملك خزائن الأرض وقد وقع ذلك وأنها لا ترتد جملة وقد عصمهم الله تعالى من ذلك وأنها تتنافس في الدنيا وتقتتل عليها وقد وقع ذلك عصمنا الله منه آمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت