الله تعالى له ما بين هاتين الصفتين اللتين تتنافيان في حق غيره فهو عليه الصلاة والسلام قائم بأمرهم في الدارين في حالتي حياته وموته وروى أبو بكر البزار في مسنده بإسناد جيد عن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حياتي خير لكم تحدثون ويحدث لكم ووفاتي خير لكم تعرض علي أعمالكم فما رأيت من خير حمدت الله عليه وما رأيت من شر استغفرت الله لكم السادسة فيه الحلف من غير استحلاف بل لتفخيم الأمر وتوكيده
السابعة قوله وإني قد أعطيت مفاتيح خزائن الأرض أو مفاتيح الأرض هكذا هو في رواية المصنف رحمه الله وغيره من أصحاب الكتب وكأنه شك من بعض الرواة في اللفظ المقول وأشار إليه عليه الصلاة والسلام بذلك إلى ما فتح على أمته من الملك والخزائن وقوله وإني والله ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي أي مجموعكم وإن كان قد يقع ذلك لبعضهم وقوله ولكني أخاف عليكم أن تنافسوا فيها أي في خزائن الأرض المتقدم ذكرها ويحتمل أن يعود الضمير على الدنيا وإن لم يتقدم ذكرها صريحا ويدل لذلك قوله في رواية مسلم ولكني أخشى عليكم الدنيا أن تنافسوا فيها وفي هذا الحديث معجزات للنبي صلى الله عليه وسلم فإن معناه الإخبار بأن أمته تملك خزائن الأرض وقد وقع ذلك وأنها لا ترتد جملة وقد عصمهم الله تعالى من ذلك وأنها تتنافس في الدنيا وتقتتل عليها وقد وقع ذلك عصمنا الله منه آمين