هي له أجر فرجل ربطها في سبيل الله لأهل الإسلام في مرج وروضة فما أكلت من ذلك المرج أو الروضة من شيء إلا كتب له عدد ما أكلت حسنات وكتب له عدد أرواثها وأبوالها حسنات ولا يقطع طولها فاستنت شرفا أو شرفين إلا كتب الله له عدد آثارها وأرواثها حسنات ولا مر بها صاحبها على نهر فشربت منه ولا يريد أن يسقيها إلا كتب الله له عدد ما شربت حسنات قيل يا رسول الله فالحمر قال ما أنزل علي في الحمر شيء إلا هذه الآية الفاذة الجامعة من يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره
وأخرج البخاري منه من هذا الوجه أيضا ذكر الخيل والحمر وأخرج ذكر الإبل والغنم مختصرا من رواية شعيب بن أبي حمزة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة بلفظ تأتي الإبل على صاحبها على خير ما كانت إذا هو لم يعط حقها تطؤه بأخفافها وتأتي الغنم على صاحبها على خير ما كانت إذا لم يعط فيها حقها تطؤه بأظلافها وتنطحه بقرونها قال ومن حقها أن تحلب على الماء ثم ذكر جملة أخرى
وروى البخاري أيضا من رواية عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن أبيه عن أبي صالح عن أبي هريرة بلفظ من أتاه الله مالا فلم يؤد زكاته مثل له يوم القيامة شجاعا أقرع له زبيبتان يطوقه يوم القيامة ثم يأخذ بلهزمتيه يعني شدقيه ثم يقول أنا مالك أنا كنزك ثم تلا لا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله الآية
وله طرق أخرى تركت ذكرها اختصارا وأخرج الشيخان ذكر الإبل والبقر والغنم من حديث أبي ذر بلفظ ما من صاحب إبل ولا بقر ولا غنم لا يؤدي زكاتها إلا جاءت يوم القيامة أعظم ما كانت وأسمنه تنطحه بقرونها وتطؤه بأظلافها كلما نفدت أخراها عادت عليه أولاها حتى يقضى بين الناس
لفظ مسلم ولفظ البخاري والذي نفسي بيده أو والذي لا إله غيره أو كما حلف ما من رجل يكون له إبل أو بقر أو غنم لا يؤدي حقها والباقي بمعناه
الثانية قوله إذا ما رب النعم لم يعط حقها ما هنا زائدة والرب هنا بمعنى المالك وله معان أخر ويستعمل في حق غير الله تعالى مضافا كما في هذا الحديث ولا يستعمل مع