المعدن لا يدخل تحت اسم الركاز ولا له حكمه واتفقوا على الإخراج منه في الجملة وأن مصرف المخرج منه مصرف الزكاة والمشهور من مذاهبهم اعتبار النصاب فيه دون الحول ثم اختلفت تفاصيل مذاهبهم في ذلك فقال الشافعية إن كان المستخرج من المعدن غير الذهب والفضة فلا زكاة فيه إلا في وجه شاذ وإن كان أحد النقدين ففيه الزكاة وفي قدر الواجب ثلاثة أقوال للشافعي أصحها ربع العشر كزكاة النقدين والثاني الخمس والثالث إن ناله بلا تعب ومؤنة فالخمس وإلا فربع العشر ولم يخص الحنابلة ذلك بالذهب والفضة بل قالوا بوجوب الزكاة في كل ما خرج من الأرض مما يخلق فيها من غيرها مما له قيمة ووسعوا ذلك حتى قالوه في المعادن الجارية كالقار والنفط والكبريت والحنفية خصوا ذلك بما ينطبع كالحديد والنحاس
قال الحنابلة والواجب فيه ربع العشر وخص المالكية ذلك بالنقدين وقالوا إن الواجب ربع العشر إلا ما لا يتكلف فيه إلى عمل ففيه الخمس واعتبر إسحاق بن راهويه وابن المنذر في زكاة المعدن الحول وحكى قولا عن الشافعي وذكر ابن حزم أن الأمة مجمعة على أنه لا زكاة في الصفر والحديد والرصاص والقصدير وأن طائفة قالوا بوجوب الزكاة فيها عند امتزاجها في المعدن بالذهب أو الفضة وأسقطوا الزكاة عنها إذا كانت صرفا ا ه وقد عرفت أن الحنفية والحنابلة أوجبوا الإخراج من سائر المعادن ولو كانت غير ذهب وفضة إلا أن الحنفية أوجبوا الخمس وجعلوه فيئا والحنابلة أوجبوا ربع العشر وجعلوه زكاة