فهرس الكتاب

الصفحة 774 من 1871

المعدن لا يدخل تحت اسم الركاز ولا له حكمه واتفقوا على الإخراج منه في الجملة وأن مصرف المخرج منه مصرف الزكاة والمشهور من مذاهبهم اعتبار النصاب فيه دون الحول ثم اختلفت تفاصيل مذاهبهم في ذلك فقال الشافعية إن كان المستخرج من المعدن غير الذهب والفضة فلا زكاة فيه إلا في وجه شاذ وإن كان أحد النقدين ففيه الزكاة وفي قدر الواجب ثلاثة أقوال للشافعي أصحها ربع العشر كزكاة النقدين والثاني الخمس والثالث إن ناله بلا تعب ومؤنة فالخمس وإلا فربع العشر ولم يخص الحنابلة ذلك بالذهب والفضة بل قالوا بوجوب الزكاة في كل ما خرج من الأرض مما يخلق فيها من غيرها مما له قيمة ووسعوا ذلك حتى قالوه في المعادن الجارية كالقار والنفط والكبريت والحنفية خصوا ذلك بما ينطبع كالحديد والنحاس

قال الحنابلة والواجب فيه ربع العشر وخص المالكية ذلك بالنقدين وقالوا إن الواجب ربع العشر إلا ما لا يتكلف فيه إلى عمل ففيه الخمس واعتبر إسحاق بن راهويه وابن المنذر في زكاة المعدن الحول وحكى قولا عن الشافعي وذكر ابن حزم أن الأمة مجمعة على أنه لا زكاة في الصفر والحديد والرصاص والقصدير وأن طائفة قالوا بوجوب الزكاة فيها عند امتزاجها في المعدن بالذهب أو الفضة وأسقطوا الزكاة عنها إذا كانت صرفا ا ه وقد عرفت أن الحنفية والحنابلة أوجبوا الإخراج من سائر المعادن ولو كانت غير ذهب وفضة إلا أن الحنفية أوجبوا الخمس وجعلوه فيئا والحنابلة أوجبوا ربع العشر وجعلوه زكاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت