الأوزاعي ما أرى بأخذ الخمس من ذلك كله بأسا وذهب الشافعي إلى اختصاص ذلك بالذهب والفضة وعن مالك روايتان كالقولين وحكى كل منهما عن ابن القاسم وقال بالتعميم مطرف وابن الماجشون وابن نافع وبالتخصيص ابن المواز قال ابن المنذر وأصح قولي مالك ما عليه سائر أهل العلم ا ه وحكي التعميم عن الشافعي في القديم ومن أصحابنا من لم يثبته
الرابعة عشرة ظاهره أيضا أنه لا فرق في وجوب إخراج الخمس منه بين أن يكون الواجد له مسلما أو ذميا وكاد ابن المنذر أن يدعي الإجماع على ذلك فقال كل من يحفظ عنه من أهل العلم يقول إن على الذمي في الركاز يجده الخمس هذا قول مالك وأهل المدينة والثوري وأهل العراق من أصحاب الرأي وغيرهم والأوزاعي وأبي ثور ومن تبعهم من أهل العلم وكذلك نقول وهذا يدل على أن خمس الركاز ليس سبيله سبيل الصدقات لأن الذي لا زكاة عليه إنما سبيله سبيل مال الفيء ا ه ولما كان مذهب الشافعي أن مصرفه مصرف الزكوات قال لا يؤخذ من الذمي شيء قال أصحابنا وإذا قلنا بذلك القول أن مصرفه مصرف الفيء أخذ من الذمي والله أعلم
الخامسة عشرة ليس في الحديث تعرض لمن يتعاطى إخراج الخمس من الركاز أهو الواجد أو يتعين أن يكون الفاعل لذلك الإمام أو نائبه وينبغي أن يقال إن قلنا مصرفه مصرف الزكاة فلو أخرجه الواجد له وقع الموقع وإن قلنا مصرف الفيء فذلك من وظيفة الإمام أو نائبه الذي أقامه لذلك وقد حكى ابن المنذر عن أبي ثور أنه لا يسعه أن يتصدق بخمسه فإن فعل ضمنه الإمام وعن أصحاب الرأي أنه يسعه ذلك قال ابن المنذر وهذا أصح وقال ابن قدامة في المغني ويجوز أن يتولى الإنسان تفرقة الخمس بنفسه لأن عليا رضي الله عنه أمر واجد الكنز بتفرقته على المساكين قاله الإمام أحمد ثم قال ويتخرج أن لا يجوز ذلك لأن الصحيح أنه فيء فلم يملك تفرقته بنفسه كخمس الغنيمة
قال القاضي من الحنابلة وليس للإمام رده على واجده لأنه حق مال فلم يجز رده على من وجب عليه كالزكاة وخمس الغنيمة وقال ابن عقيل يجوز لأنه روي عن عمر أنه رد بعضه على واجده ولأنه فيء فجاز رده عليه كخراج الأرض وهذا قول أبي حنيفة
السادسة عشرة استدل به الحنفية على وجوب الخمس في المستخرج من المعادن سواء أكان ذهبا أو فضة أو غيرهما من معادن الأرض كالحديد والنحاس والرصاص وغيرها بناء على دخول ذلك في اسم الركاز وقد تقدم ذلك عن الزهري وأبي عبيد ولم يعتبروا في ذلك نصابا ولا حولا وجعلوا مصرفه مصرف الفيء وذهب الأئمة الثلاثة والأكثرون إلى أن