أحدهما أنه لا يملكها لكنه يصير أولى بها وإن كان في أرض موقوفة فهو لمن في يده الأرض قال البغوي وإن وجده في أرض مملوكة في دار الحرب فإن أخذ بقهر وغلبة فهو غنيمة وإلا فهو فيء قاله الإمام في النهاية قال الرافعي وهو محمول على ما إذا دخل دار الحرب بغير أمان لأنه إذا دخل بأمان لا يجوز له أخذ كنزه لا بقتال ولا غيره قاله الشيخ أبو علي ثم في الحكم بكونه فيئا إشكال فإنه إن أخذه خفية كان سارقا وإن أخذه جهارا كان مختلسا لا جرم أطلق كثير من الأئمة كالصيدلاني وابن الصباغ القول بأنه غنيمة وقال الشيخ تقي الدين في شرح العمدة تكلم الفقهاء في الأراضي التي يوجد فيها الركاز وجعل الحكم مختلفا باختلافها ومن قال منهم بأن في الركاز الخمس إما مطلقا أو في أكثر الصور فهو أقرب إلى الحديث ا ه
العاشرة ليس في الحديث بيان من يصرف له الخمس وقد اختلف العلماء في ذلك فقال مالك والشافعي مصرفه مصرف الزكوات وقال أبو حنيفة إنه يصرف مصرف خمس الفيء وبه قال المزني وهو قول عن الشافعي وعن أحمد روايتان قال ابن قدامة والثانية أصح وأقيس على مذهبه
الحادية عشرة ظاهره أنه لا فرق في وجوب الخمس في الركاز بين أن يبلغ نصابا أم لا وبه قال أبو حنيفة ومالك وأحمد وهو قول قديم عن الشافعي ومن أصحابنا من لم يثبته وحكاه ابن المنذر عن إسحاق وأبي عبيد وأصحاب الرأي وقال الشافعي في الجديد يعتبر فيه النصاب فلا تجب الزكاة فيما دونه إلا إذا كان في ملكه ما يكمله من جنس النقد الموجود قال ابن المنذر القول الأول أولى بظاهر الحديث وبه قال جل أهل العلم
الثانية عشرة ظاهره أيضا أنه لا يشترط فيه الحول بل يجب إخراج الخمس منه في الحال ولا أعلم في ذلك خلافا في مذهب الشافعي ولا غيره وقال القاضي أبو بكر بن العربي اختلف الناس في اعتبار الحول فيه فرأى مالك أنه كالزرع لأنه مال زكوي يخرج من الأرض ورأى الشافعي أنه ذهب وفضة يجريا على حكمهما فراعى الشافعي اللفظ وراعى مالك المعنى وهو أسعد به ا ه وقد صرح النووي في الروضة تبعا للرافعي بأنه لا يشترط فيه الحول بلا خلاف ويحتمل أن يكون ابن العربي إنما حكى هذا الخلاف في المعدن والخلاف في اشتراط الحول في زكاة المعدن عندنا معروف والله أعلم
الثالثة عشرة ظاهره أيضا أنه لا فرق بين أن يكون الركاز ذهبا وفضة أو غيرهما كالنحاس والحديد والجواهر وسائر الأموال وهو مذهب أحمد بن حنبل وحكاه ابن المنذر عنه وعن إسحاق وأبي عبيد وأصحاب الرأي
قال وبه أقول
قال وقال