فهرس الكتاب

الصفحة 776 من 1871

عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة بلفظ يتقارب الزمان وينقص العمل ويلقى الشح ويكثر الهرج قالوا وما الهرج قال القتل القتل لفظ البخاري وفي بعض الروايات عنه وينقص العلم وفي صحيح مسلم من هذا الوجه لفظان أحدهما ويقبض العلم والآخر وينقص العمل وفي روايته من هذا الوجه وتظهر الفتن ومن طريق سعيد بن المسيب عن أبي هريرة بلفظ يتقارب الزمان وينقص العمل ويلقى الشح وتظهر الفتن ويكثر الهرج قالوا يا رسول الله أيما هو قال القتل القتل لفظ البخاري

الثانية قوله فيفيض بفتح أوله فسره أهل اللغة بأن معناه يكثر وحينئذ فيشكل عطفه عليه في قوله حتى يكثر فيكم المال فيفيض والذي يظهر لي أن في الفيض زيادة على الكثرة ولذلك قال في المشارق في قوله يفيض المال أي يكثر حتى يفضل منه بأيدي ملاكه ما لا حاجة لهم به

قال وقيل بل ينتشر في الناس ويعمهم وهو الأول انتهى

فيصدق كثرة المال بأن يكون على قدر الحاجة ولا يصدق فيضه إلا بزيادة على ذلك ويوافق ذلك قول الجوهري في الصحاح فاض الماء أي كثر حتى سال على ضفة الوادي انتهى

فاعتبر فيه مع الكثرة زيادته عن قدر الوادي حتى يسيل على ضفته

الثالثة قوله حتى يهم ضبط وجهين أجودهما وأشهرهما أنه بضم الياء وكسر الهاء وقوله رب المال أي صاحبه وهو منصوب على أنه مفعول به وقوله من يتقبل منه صدقة ماله هو الفاعل وفيه مضاف محذوف أي أمر والمعنى أن يقلق رب المال ويحزنه أمر من يأخذ منه زكاة ماله لفقد المحتاج لأخذ الزكاة لعموم الغنى لجميع الناس والوجه الثاني أنه يهم بفتح الياء وضم الهاء ويكون رب المال مرفوعا فاعلا وتقديره يهم رب المال بمن يقبل صدقته أي يقصده حكاه النووي وقال قال أهل اللغة يقال أهمه إذا أحزنه وهمه إذا أذابه ومنه قولهم همك ما أهمك أي أذابك الشيء الذي أحزنك فأذهب شحمك قال وعلى الوجه الثاني هو من هم به إذا قصده انتهى قال في الصحاح تقول أهمني الأمر إذا أقلقك وحزنك والهم الحزن وهمني المرض أذابني

الرابعة فيه الإخبار بكثرة المال في آخر الزمان وأن الإنسان لا يجد من يقبل صدقته حتى يحصل له من ذلك هم قال النووي وسبب عدم قبولهم الصدقة في آخر الزمان كثرة الأموال وظهور كنوز الأرض ووضع البركات فيها كما ثبت في الصحيح بعد هلاك يأجوج ومأجوج وقلة الناس وقلة آمالهم وقرب الساعة وعدم ادخارهم المال وكثرة الصدقات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت