فهرس الكتاب

الصفحة 777 من 1871

الخامسة وفيه الحث على المبادرة بالصدقة واغتنام إمكانها قبل تعذرها وفي الصحيحين عن حارثة بن وهب رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول تصدقوا فيوشك الرجل يمشي بصدقته فيقول الذي أعطيها لو جئتنا بها بالأمس قبلتها فأما الآن فلا حاجة لي بها فلا يجد من يقبلها

السادسة استدل به المصنف رحمه الله على أنه إذا لم يجد من يقبل صدقته فلا حرج عليه وهو واضح الحكم والتعليل إذ لم يقع منه تقصير ولا منع لكن في استنباط ذلك من الحديث نظر لأن غاية ما فيه الإخبار بأن هذا سيقع أما كونه إذا وقع يكون صاحب المال مأثوما أو غير مأثوم فليس فيه تعرض له

السابعة المراد بقبض العلم ذهابه وليس المراد بذلك انتزاعه من الناس بل موت العلماء وقد تبين ذلك في حديث عبد الله بن عمر وفي الصحيحين إن الله عز وجل لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يترك عالما اتخذ الناس رؤساء جهالا فسألوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا وأما قوله في الرواية الأخرى وينقص العلم فهذا في أول الأمر ينقص ثم يقبض ويذهب بالكلية

الثامنة المراد باقتراب الزمان قربه من الساعة قاله القاضي عياض والنووي ويحتمل أن المراد قصره وعدم البركة فيه وأن اليوم مثلا يصير الانتفاع به بقدر الانتفاع بالساعة الواحدة ولعل هذا أظهر وأوفق للأحاديث وأكثر فائدة ويدل له قوله في الحديث الذي رواه الترمذي عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان فتكون السنة كالشهر والشهر كالجمعة والجمعة كاليوم ويكون اليوم كالساعة وتكون الساعة كالضرمة بالنار

التاسعة الهرج بفتح الهاء وإسكان الراء وآخره جيم فسره النبي صلى الله عليه وسلم بأنه القتل وهو أحد معانيه فتعين الأخذ به وله معان أخر جمعها في المحكم شدة القتل وكثرته والاختلاط والفتنة في آخر الزمان وكثرة النكاح وكثرة الكذب وكثرة النوم وشيء تراه في النوم وليس بصادق وعدم الإيقان بالأمر واقتصر الجوهري على أن الهرج الفتنة والاختلاط

قال وأصل الهرج الكثرة في الشيء وفي صحيح البخاري في حديث أبي موسى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت