فهرس الكتاب

الصفحة 783 من 1871

إن المسكين المتعفف اقرءوا إن شئتم لا يسألون الناس إلحافا وانفرد به البخاري من طريق محمد بن زياد عن أبي هريرة بلفظ ليس المسكين الذي ترده الأكلة والأكلتان ولكن المسكين الذي ليس له غنى ويستحيي أو لا يسأل الناس إلحافا

الثانية قال العلماء معنى الحديث أن المسكين الكامل المسكنة هو المتعفف الذي لا يطوف على الناس ولا يسألهم ولا يفطن لحاله وليس معناه نفي أصل المسكنة عن الطواف وإنما معناه نفي كمالها وهذا كقوله عليه الصلاة والسلام أتدرون من المفلس الحديث وكقوله صلى الله عليه وسلم أتدرون من الرقوب وكقوله تعالى ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن الآية استدل ابن عبد البر على إطلاق اسم المسكنة على الطواف بحديث أم بجيد مرفوعا ردوا المسكين ولو بظلف محرق وبقول عائشة رضي الله عنها إن المسكين ليقف على بابي الحديث

قال وقد جعل الله تعالى الصدقات للفقراء والمساكين وأجمعوا أن السائل الطواف المحتاج مسكين

الثالثة الإشارة التي في قوله بهذا الطواف تحتمل أن تكون لحضوره ومشاهدته وتحتمل أن تكون لحقارته

الرابعة قوله فمن المسكين كذا هو في روايتنا من طريق أبي مصعب عن مالك وهو الوجه وفي رواية يحيى بن يحيى عن مالك فما المسكين وتابعه عليه جماعة كما ذكر ابن عبد البر وكذا هو في صحيح مسلم من طريق المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي وله ثلاث توجيهات

أحدها أن يكون أراد فما الحال التي يكون بها السائل مسكينا

و الثاني أن تكون ما هنا بمعنى من كما قيل في قوله تعالى والسماء وما بناها وقوله تعالى وما خلق الذكر والأنثى ذكرهما ابن عبد البر

والثالث أن ما تأتى كثيرا لصفات من يعقل كقوله تعالى فانكحوا ما طاب لكم من النساء أي الطيب ذكره النووي في شرح مسلم

الخامسة الغنى بكسر الغين مقصور اليسار وقوله يغنيه صفة له وهو قدر زائد على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت