فهرس الكتاب

الصفحة 788 من 1871

الأولى رواه الترمذي في الشمائل من طريق علي بن الحسين بن واقد عن أبيه عن عبد الله بن بريدة عن أبيه وليس في روايته مجيئه بمثله ثاني يوم وقوله إنه صدقة بل اقتصر على مرتين وقال في الثانية إنها هدية والزيادة من الثقة مقبولة وزيد بن الحباب ثقة حافظ

الثانية قال في الصحاح مادهم يميدهم لغة في مارهم من الميرة ومنه المائدة وهي خوان عليه طعام فإذا لم يكن عليه طعام فليس بمائدة وإنما هو خوان

قال أبو عبيدة مائدة فاعلة بمعنى مفعولة مثل عيشة راضية بمعنى مرضية وقال في المحكم المائدة الطعام نفسه وإن لم يكن هناك خوان وقيل هي نفس الخوان قال الفارسي لا تسمى مائدة حتى يكون عليها طعام وإلا فهي خوان انتهى

وهذا الحديث يرد تفسير المائدة بالطعام نفسه

الثالثة في هذه الرواية أن هدية سلمان كانت رطبا وفي رواية أخرى أنها تمر رواها الطبراني في معجمه الكبير من حديث سلمان من طريقين في إحداهما ضعيف وفي الأخرى مجهول وفي رواية أخرى عن سلمان أيضا فاحتطبت حطبا فبعته فصنعت طعاما فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم رواه أحمد والبزار في مسنديهما بإسناد جيد وفي رواية عنه فاشتريت لحم جذور بدرهم ثم طبخته فجعلت قصعة من ثريد فاحتملتها حتى أتيته بها على عاتقي حتى وضعتها بين يديه رواه الطبراني بإسناد جيد ولعل الهدية كانت طعاما ورطبا فالإسناد بها صحيح وأما رواية التمر فضعيفة كما تقدم

الرابعة ظاهر هذه الرواية أنه عليه الصلاة والسلام لما ذكر له سلمان أنها صدقة لم يأكلها هو ولا أصحابه لكن المعروف أنه عليه الصلاة والسلام قال لأصحابه كلوا وأمسك يده فلم يأكل رواه الإمام أحمد في مسنده والطبراني في معجمه وغيرهما من طرق عديدة وهو أصح ويحتمل أن يكون قوله ارفعها أي عني لا مطلقا

الخامسة هذا الذي في هذه الرواية من أنه جاءه بصدقة مرتين تقدم أنه ليس في رواية الترمذي في الشمائل من هذا الوجه ولا رأيته في شيء من الروايات فإن صح فكأنه قصد بتكرير ذلك أن يتأكد عنده العلم بأنه لا يأكل الصدقة ولم يحتج إلى تكرير الهدية لأن الذي من خصائصه الامتناع من أكل الصدقة أما أكل الهدية فمشترك بينه وبين غيره وإنما يحرم قبول الهدية لعارض والله أعلم

السادسة فيه تحريم صدقة التطوع على النبي صلى الله عليه وسلم وهو الصحيح المشهور المنصور

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت