فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الأولى رواه الترمذي في الشمائل من طريق علي بن الحسين بن واقد عن أبيه عن عبد الله بن بريدة عن أبيه وليس في روايته مجيئه بمثله ثاني يوم وقوله إنه صدقة بل اقتصر على مرتين وقال في الثانية إنها هدية والزيادة من الثقة مقبولة وزيد بن الحباب ثقة حافظ
الثانية قال في الصحاح مادهم يميدهم لغة في مارهم من الميرة ومنه المائدة وهي خوان عليه طعام فإذا لم يكن عليه طعام فليس بمائدة وإنما هو خوان
قال أبو عبيدة مائدة فاعلة بمعنى مفعولة مثل عيشة راضية بمعنى مرضية وقال في المحكم المائدة الطعام نفسه وإن لم يكن هناك خوان وقيل هي نفس الخوان قال الفارسي لا تسمى مائدة حتى يكون عليها طعام وإلا فهي خوان انتهى
وهذا الحديث يرد تفسير المائدة بالطعام نفسه
الثالثة في هذه الرواية أن هدية سلمان كانت رطبا وفي رواية أخرى أنها تمر رواها الطبراني في معجمه الكبير من حديث سلمان من طريقين في إحداهما ضعيف وفي الأخرى مجهول وفي رواية أخرى عن سلمان أيضا فاحتطبت حطبا فبعته فصنعت طعاما فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم رواه أحمد والبزار في مسنديهما بإسناد جيد وفي رواية عنه فاشتريت لحم جذور بدرهم ثم طبخته فجعلت قصعة من ثريد فاحتملتها حتى أتيته بها على عاتقي حتى وضعتها بين يديه رواه الطبراني بإسناد جيد ولعل الهدية كانت طعاما ورطبا فالإسناد بها صحيح وأما رواية التمر فضعيفة كما تقدم
الرابعة ظاهر هذه الرواية أنه عليه الصلاة والسلام لما ذكر له سلمان أنها صدقة لم يأكلها هو ولا أصحابه لكن المعروف أنه عليه الصلاة والسلام قال لأصحابه كلوا وأمسك يده فلم يأكل رواه الإمام أحمد في مسنده والطبراني في معجمه وغيرهما من طرق عديدة وهو أصح ويحتمل أن يكون قوله ارفعها أي عني لا مطلقا
الخامسة هذا الذي في هذه الرواية من أنه جاءه بصدقة مرتين تقدم أنه ليس في رواية الترمذي في الشمائل من هذا الوجه ولا رأيته في شيء من الروايات فإن صح فكأنه قصد بتكرير ذلك أن يتأكد عنده العلم بأنه لا يأكل الصدقة ولم يحتج إلى تكرير الهدية لأن الذي من خصائصه الامتناع من أكل الصدقة أما أكل الهدية فمشترك بينه وبين غيره وإنما يحرم قبول الهدية لعارض والله أعلم
السادسة فيه تحريم صدقة التطوع على النبي صلى الله عليه وسلم وهو الصحيح المشهور المنصور