فهرس الكتاب

الصفحة 791 من 1871

ذاك وإنما أسلم بعد استيعاب العلامات الثلاث التي كان علمها من علامات النبوة وهي امتناعه من الصدقة وأكله للهدية وخاتم النبوة وإنما رأى خاتم النبوة بعد قبول هديته

الخامسة عشرة الخاتم فيه لغتان فتح التاء وكسرها وقد ذكر في هذه الرواية أنه على ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يبين محله من ظهره وفي سائر الأحاديث أنه بين كتفيه

وقد اختلفت الأحاديث في صفته وقدره ففي حديث السائب بن يزيد أنه مثل ذر الحجلة وهو في الصحيحين

وفي حديث جابر بن سمرة كأنه بيضة حمام رواه مسلم وفي رواية الترمذي كأنه غدة حمراء مثل بيضة الحمامة

وفي حديث أبي زيد بن أخطب أنه قيل له وما الخاتم قال شعيرات مجتمعات رواه الترمذي في الشمائل ورواه الحاكم بلفظ شعر مجتمع وقال صحيح الإسناد

وفي حديث عبد الله بن سرجس فنظرت إلى خاتم النبوة بين كتفيه عند ناغض كتفه اليسرى جمعا عليه خيلان كأمثال الثآليل

رواه مسلم وغيره والمراد بالجمع بضم الجيم جمع الكف أو الأصابع وقال أبو الربيع سليمان بن سبع في شفاء الصدور هو شامة سوداء تضرب إلى الصفرة حولها شعرات متواليات كأنها عرف فرس بمنكبه الأيمن وفي حديث أبي رمثة مثل الطلعة وفي رواية عنه مثل التفاحة وفي الشمائل للترمذي عن أبي سعيد الخدري بضعة ناشزة

وروي عن ابن عمر رضي الله عنهما مثل البندقة من لحم عليه مكتوب محمد رسول الله رواه ابن عساكر وعن ابن هشام تشبيهه بالمحجم وشبهه بعضهم بركبة العنز وقيل في تشبيهه غير ذلك

وذكر أبو العباس القرطبي بعض هذه الأقوال وقال وهذه كلها متقاربة المعنى مفيدة أن خاتم النبوة كان نتوءا قائما أحمر تحت كتفه الأيسر قدره إذا قلل كبياضة الحمامة وإذا كبر جمع اليد ثم إن السهيلي قال لم ندر هل خلق بالنبي صلى الله عليه وسلم أم وضع فيه بعد ما ولد أو حين نبئ فبين لنا ما رواه ابن أبي الدنيا بسنده إلى أبي ذر في حديث الملكين

قال أحدهما لصاحبه اغسل بطنه غسل الإناء واغسل قلبه غسل الملاء ثم قال أحدهما لصاحبه خط بطنه فخاط بطني وجعل الخاتم بين كتفي كما هو الآن فبين في هذا الحديث متى وضع وكيف وضع ومن وضعه وذكر عبد الكريم الحلبي في شرح السيرة رواية فيها وأقبل الثالث وفي يده خاتم له شعاع فوضعه بين كتفيه وثدييه ووجد برده زمانا

وقال القرطبي أيضا قال القاضي عياض الخاتم هذا شق الملكين بين كتفيه قال القرطبي وهذه غفلة فإن الشق إنما كان في الصدر وأثره إنما كان خطا واضحا في صدره إلى مراق بطنه كما هو منصوص عليه في كتابي البخاري ومسلم ولم يثبت قط في رواية صحيحة ولا حسنة ولا غريبة أنه بلغ بالشق حتى نفذ إلى ظهره

ولو كان كذلك لزم أن يكون مستطيلا من بين كتفيه إلى أسفل من ذلك لأنه الذي يحاذي الصدر من مسربته إلى مراق بطنه ولعل هذا وقع غلطا من بعض الناسخين لكتابه انتهى

وعن جابر قال أردفني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت