فهرس الكتاب

الصفحة 799 من 1871

على كل إنسان صاعا من تمر أو صاعا من شعير أو صاعا من قمح وقال هذا حديث صحيح

وعن أبي إسحاق عن الحارث عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في صدقة الفطر عن كل صغير وكبير حر أو عبد صاع من بر أو صاع من تمر ثم قال هكذا أسنده عن علي ووقفه غيره وعن زيد بن ثابت قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال من كان عنده طعام فليتصدق بصاع من بر أو صاع من شعير أو صاع من تمر أو صاع من دقيق أو صاع من زبيب أو صاع من سلت وذكر الحاكم أن إسناده يخرج مثله في الشواهد وذكر والدي رحمه الله في النسخة الكبرى من الأحكام أن إسناد حديث علي وزيد بن ثابت ضعيف وروى أبو داود والنسائي عن ابن عباس قال إن هذه الزكاة فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم على كل ذكر وأنثى حر ومملوك صاعا من شعير أو تمر أو نصف صاع من قمح

ثم روى النسائي عن ابن عباس قال صدقة الفطر صاع من طعام وقال هذا أثبت

وفي الصحيحين عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه كنا نعطيها في زمان النبي صلى الله عليه وسلم صاعا من طعام أو صاعا من تمر أو صاعا من شعير أو صاعا من زبيب فلما جاء معاوية وجاءت السمراء قال أرى مدا من هذا يعدل مدين وفي رواية لهما أو صاعا من أقط ولأبي داود أو صاعا من دقيق وقال هذه وهم من ابن عيينة قال حامد بن يحيى فأنكروا عليه فتركه سفيان واعتل ابن حزم في ترك الأخذ بحديث أبي سعيد بأنه مضطرب المتن وبأنه ليس فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم علم بذلك وأقره وكلامه في ذلك ضعيف مردود وقد اختلف العلماء في هذه المسألة فذهب الشافعية إلى أن جنس الفطرة كل ما يجب فيه العشر وعن الشافعي قول قديم أنه لا يجزئ فيها الحمص والعدس والمذهب المشهور الأول والصحيح عندهم إجزاء الأقط أيضا لصحة الحديث به فإن جوزناه فالأصح أن اللبن والجبن الذي ليس منزوع الزبد في معناه والخلاف في إخراج من قوته الأقط واللبن والجبن ولا يجزئ الدقيق ولا السويق ولا الخبز كما لا تجزئ القيمة وقال الأنماطي يجزئ الدقيق قال ابن عبدان يقتضي قوله إجزاء السويق والخبز وصححه وفي الواجب من الأجناس المجزئة ثلاثة أوجه لأصحابنا أصحها عند الجمهور غالب قوت البلد

والثاني قوت نفسه وصححه ابن عبدان و الثالث يتخير بين الأجناس وهو الأصح عند القاضي أبي الطيب ثم إذا أوجبنا قوت نفسه أو البلد فعدل إلى ما هو دونه لم يجز وإن عدل إلى أعلى منه جاز وفيما يعتبر به الأعلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت