على كل إنسان صاعا من تمر أو صاعا من شعير أو صاعا من قمح وقال هذا حديث صحيح
وعن أبي إسحاق عن الحارث عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في صدقة الفطر عن كل صغير وكبير حر أو عبد صاع من بر أو صاع من تمر ثم قال هكذا أسنده عن علي ووقفه غيره وعن زيد بن ثابت قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال من كان عنده طعام فليتصدق بصاع من بر أو صاع من شعير أو صاع من تمر أو صاع من دقيق أو صاع من زبيب أو صاع من سلت وذكر الحاكم أن إسناده يخرج مثله في الشواهد وذكر والدي رحمه الله في النسخة الكبرى من الأحكام أن إسناد حديث علي وزيد بن ثابت ضعيف وروى أبو داود والنسائي عن ابن عباس قال إن هذه الزكاة فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم على كل ذكر وأنثى حر ومملوك صاعا من شعير أو تمر أو نصف صاع من قمح
ثم روى النسائي عن ابن عباس قال صدقة الفطر صاع من طعام وقال هذا أثبت
وفي الصحيحين عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه كنا نعطيها في زمان النبي صلى الله عليه وسلم صاعا من طعام أو صاعا من تمر أو صاعا من شعير أو صاعا من زبيب فلما جاء معاوية وجاءت السمراء قال أرى مدا من هذا يعدل مدين وفي رواية لهما أو صاعا من أقط ولأبي داود أو صاعا من دقيق وقال هذه وهم من ابن عيينة قال حامد بن يحيى فأنكروا عليه فتركه سفيان واعتل ابن حزم في ترك الأخذ بحديث أبي سعيد بأنه مضطرب المتن وبأنه ليس فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم علم بذلك وأقره وكلامه في ذلك ضعيف مردود وقد اختلف العلماء في هذه المسألة فذهب الشافعية إلى أن جنس الفطرة كل ما يجب فيه العشر وعن الشافعي قول قديم أنه لا يجزئ فيها الحمص والعدس والمذهب المشهور الأول والصحيح عندهم إجزاء الأقط أيضا لصحة الحديث به فإن جوزناه فالأصح أن اللبن والجبن الذي ليس منزوع الزبد في معناه والخلاف في إخراج من قوته الأقط واللبن والجبن ولا يجزئ الدقيق ولا السويق ولا الخبز كما لا تجزئ القيمة وقال الأنماطي يجزئ الدقيق قال ابن عبدان يقتضي قوله إجزاء السويق والخبز وصححه وفي الواجب من الأجناس المجزئة ثلاثة أوجه لأصحابنا أصحها عند الجمهور غالب قوت البلد
والثاني قوت نفسه وصححه ابن عبدان و الثالث يتخير بين الأجناس وهو الأصح عند القاضي أبي الطيب ثم إذا أوجبنا قوت نفسه أو البلد فعدل إلى ما هو دونه لم يجز وإن عدل إلى أعلى منه جاز وفيما يعتبر به الأعلى