فهرس الكتاب

الصفحة 800 من 1871

والأدنى وجهان أصحهما الاعتبار بزيادة صلاحية الاقتيات والثاني بالقيمة هذا تفصيل مذهبنا في ذلك على سبيل الاختصار وقال الحنابلة هو مخير بين الخمسة المنصوص عليها وهي التمر والشعير والبر والزبيب والأقط

قالوا والسلت نوع من الشعير فيجوز إخراجه لدخوله في المنصوص عليه وهو في بعض طرق حديث ابن عمر كما تقدم ونص أحمد على جواز إخراج الدقيق وكذلك السويق ولا يجزئ عندهم الخبز قالوا فيتخير بين هذه فيخرج ما شاء منها وإن لم يكن قوتا له إلا الأقط فإنما يخرجه من هو قوته أو لم يجد من المنصوص عليه سواه فإن وجد سواه ففي إجزائه عندهم روايتان منشؤهما ورود النص به وكونه غير زكوي قالوا وأفضلها التمر وبعده البر وقال بعضهم الزبيب قالوا ولا يجوز العدول عن هذه الأجناس مع القدرة على أحدها ولو كان المعدول إليه قوت بلده فإن عجز عنها أجزأه كل مقتات من كل حبة وثمرة قاله الخرقي قال ابن قدامة وظاهره أنه لا يجزئه المقتات من غيرها كاللحم واللبن وقال أبو بكر يعطى ما قام مقام الأجناس المنصوص عليها عند عدمها وقال ابن حامد يجزئه عند عدمها الإخراج مما يقتاته كالذرة والدخن ولحوم الحيتان والأنعام ولا يردون إلى أقرب قوت الأمصار

وأما المالكية فإن المشهور عندهم أنه جنسية المقتات في زمنه عليه الصلاة والسلام من القمح والشعير والسلت والزبيب والتمر والأقط والذرة والأرز والدخن وزاد ابن حبيب العلس

وقال أشهب من الست الأول خاصة فلو اقتيت غيره كالقطاني والتين والسويق واللحم واللبن فالمشهور الإجزاء وفي الدقيق قولان ويخرج من غالب قوت البلد فإن كان قوته دونه لا لشح فقولان

وقال الحنفية يتخير بين البر والدقيق والسويق والزبيب والتمر والشعير والدقيق أولى من البر والدراهم أولى من الدقيق فيما يروى عن أبي يوسف وهو اختيار الفقيه أبي جعفر لأنه أدفع للحاجة وعن أبي بكر الأعمش تفضيل القمح لأنه أبعد من الخلاف واعلم أن من قال بالتخيير فقد أخذ بظاهر الحديث وأما من قال بتعيين غالب قوت البلد أو قوت نفسه فإنه حمل الحديث على ذلك ولم يجعله على ظاهره من التخيير واقتصر في المشهور من روايات ابن عمر على التمر والشعير لأنهما غالب ما يقتات بالمدينة في ذلك الوقت

فإما أن يكون محمولا على إيجاب التمر على من يقتاته والشعير على من يقتاته وإما أن يكون مخيرا بينهما لاستوائهما في الغلبة فلا ترجح لأحدهما على الآخر فالمخرج مخير بينهما والله أعلم

السادسة فيه أن الواجب إخراجه في زكاة الفطر صاع من أي جنس أخرج وبه قال مالك والشافعي وأحمد وجمهور العلماء من السلف والخلف وحكاه ابن المنذر عن الحسن البصري وأبي العالية وجابر بن زيد وإسحاق بن راهويه قال ابن قدامة وروي عن أبي سعيد الخدري ا ه وقال أبو حنيفة إنما يخرج صاعا إذا أخرج تمرا أو شعيرا فأما إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت