فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أخرج قمحا أو دقيقه أو سويقه فالواجب نصف صاع وعنه في الزبيب روايتان أشهرهما عنه أنه مثل القمح فيخرج منه نصف صاع والثانية أنه كالشعير فيخرج منه صاعا وبه قال أبو يوسف ومحمد وحكاه ابن المنذر عن سفيان الثوري وأكثر أهل الكوفة غير أبي حنيفة قال وروينا عن جماعة من الصحابة والتابعين أنه يجزئ نصف صاع من البر روينا ذلك عن أبي بكر وعثمان وليس يثبت ذلك عنهما وعن علي وابن مسعود وجابر بن عبد الله وأبي هريرة وابن الزبير ومعاوية وأسماء وبه قال سعيد بن المسيب وعطاء وطاوس ومجاهد وعمر بن عبد العزيز وروي ذلك عن سعيد بن جبير وعروة بن الزبير وأبي سلمة بن عبد الرحمن وأبي قلابة وعبد الله بن شداد ومصعب بن سعد واختلف فيه عن علي وابن عباس والشعبي فروي عن كل منهم القولان جميعا ا ه وهو قول في مذهب مالك أنه يجزئ من القمح نصف صاع واحتج هؤلاء بما في سنن أبي داود عن ثعلبة بن أبي صغير عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال صاع من قمح على كل اثنين
وعن ابن عباس فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الصدقة صاعا من تمر أو شعير أو نصف صاع قمح
وروى الترمذي عن عمر وابن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث مناديا في فجاج مكة ألا إن صدقة الفطر واجبة على كل مسلم ذكر أو أنثى حر أو عبد صغير أو كبير مدان من قمح أو سواه صاع من طعام قال الترمذي حسن غريب واحتج الأولون بأن في بعض طرق حديث ابن عمر صاعا من بر وهذه زيادة يجب الأخذ بها وقد تقدم ذكرها وروي أيضا من حديث علي وزيد بن ثابت وقد تقدم ذكرهما وفي الصحيحين عن أبي سعيد الخدري كنا نعطيها في زمان النبي صلى الله عليه وسلم صاعا من طعام أو صاعا من تمر أو صاعا من شعير أو صاعا من زبيب فلما جاء معاوية وجاءت السمراء قال أرى مدا من هذا يعدل مدين قال ابن عبد البر ولم يختلف من ذكر الطعام في هذا الحديث أنه أراد به الحنطة وتقدم من الصحيحين في حديث ابن عمر أمر النبي صلى الله عليه وسلم بزكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير فجعل الناس عدله مدين من حنطة وهذا صريح في أن إخراج نصف صاع من القمح لم يكن في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وإنما حدث بعده وأجابوا عن أحاديث نصف الصاع من القمح بأنها لا تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قاله ابن المنذر قال ابن قدامة وحديث ثعلبة ينفرد به النعمان بن راشد
قال البخاري وهو يهم كثيرا وهو صدوق في الأصل وقال مهنا ذكرت لأحمد حديث