فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ثعلبة بن أبي صغير في صدقة الفطر نصف صاع من بر فقال ليس بصحيح إنما هو مرسل يرويه معمر وابن جريج عن الزهري مرسلا قلت من قبل من هذا قال من قبل النعمان بن راشد ليس بقوي في الحديث وضعف حديث ابن أبي صغير وسألته عن ابن أبي صغير أمعروف هو قال من يعرف ابن أبي صغير ليس هو بمعروف وذكر أحمد وعلي بن المديني ابن أبي صغير فضعفاه جميعا وقال ابن عبد البر ليس دون الزهري من تقوم به حجة ورواه أبو إسحاق الجوزجاني قال حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن النعمان عن الزهري عن ثعلبة عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أدوا صدقة الفطر صاعا من قمح أو قال بر عن كل إنسان صغير أو كبير وهذا حجة لنا وإسناده حسن
قال الجوزجاني والنصف صاع ذكره عن النبي صلى الله عليه وسلم وروايته ليس يثبت ا ه كلام ابن قدامة
السابعة اختلف العلماء في مقدار الصاع فذهب مالك والشافعي وأحمد وعلماء الحجاز إلى أنه خمسة أرطال وثلث بالرطل البغدادي وذهب أبو حنيفة وصاحبه محمد إلى أنه ثمانية أرطال بالرطل المذكور وكان أبو يوسف يقول كقولهما ثم رجع إلى قول مالك والجمهور لما تناظر مع مالك بالمدينة فأراه الصيعان التي توارثها أهل المدينة عن أسلافهم إلى زمن النبي صلى الله عليه وسلم وإطلاق الصاع في الحديث يدل على أنه مكيال معروف عندهم وقال ابن الصباغ وغيره من أصحابنا الأصل فيه الكيل وإنما قدره العلماء بالوزن استظهارا وقال النووي قد يستشكل ضبط الصاع بالأرطال فإن الصاع المخرج به في زمن النبي صلى الله عليه وسلم مكيال معروف ويختلف قدره وزنا باختلاف جنس ما يخرج كالذرة والحمص وغيرهما والصواب ما قاله أبو الفرج الدارمي من أصحابنا أن الاعتماد في ذلك على الكيل دون الوزن وأن الواجب أن تخرج بصاع معاير بالصاع الذي كان يخرج به في عصر رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك الصاع موجود ومن لم يجده وجب عليه إخراج قدر يتيقن أنه لا ينقص عنه وعلى هذا فالتقدير بخمسة أرطال وثلث تقريب وقال جماعة من العلماء الصاع أربع حفنات بكفي رجل معتدل الكفين ا ه كلام النووي وذكر بعضهم أنه قدحان بكيل القاهرة وقال ابن الرفعة في تصنيف له سماه الإيضاح والتبيان في معرفة المكيال والميزان أحضر إلي من يوثق به من الفقهاء الورعين مدا من خشب مخروط لم يتشقق ولم يسقط منه شيء وأخبرني أنه عايره على مد الشيخ محب الدين الطبري شيخ الحرم الشريف بمكة وأن الشيخ محب الدين المذكور ذكر أنه عايره على مد صح عنده بالسند أنه معاير على ما عوير على مد رسول الله صلى الله عليه وسلم فامتحنته بما قال بعض أصحابنا وغيرهم أنه يقع به المعيار وهو