فهرس الكتاب

الصفحة 813 من 1871

القدرة على الصاع لما علم من القواعد العامة فأخرجنا عن ذلك العاجز عنه والله أعلم

السادسة عشرة لم يتعرض في هذا الحديث للتصريح بمصرف زكاة الفطر لكن استدل بتسميتها زكاة على أن مصرفها مصرف الزكوات وبهذا قال مالك والشافعي وأحمد والجمهور وقال بعض المالكية إنما يجوز دفعها إلى الفقير الذي لم يأخذ منها وعن أبي حنيفة أنه يجوز دفعها إلى ذمي وعن عمرو بن ميمون وعمرو بن شرحبيل ومرة الهمداني أنهم كانوا يعطون منها الرهبان

اختلف الأولون في أنه هل يجب استيعاب الأصناف الثمانية عند الإمكان وأن يعطي من كل صنف ثلاثة كما في زكاة الأموال أم لا فقال بالأول الشافعي وداود وابن حزم قال أصحابنا فإن شقت القسمة جمع جماعة فطرتهم ثم قسموها وذهب مالك وأحمد وأبو حنيفة إلى أنه يجوز أن يعطي فطرته لواحد بل يجوز إعطاء فطرة جماعة لواحد وقال ابن المنذر أرجو أن يجزئ

كذا اختار الشيخ أبو إسحاق الشيرازي من أصحابنا جواز الصرف إلى واحد وقال الإصطخري يجوز صرفها إلى ثلاثة من المساكين أو الفقراء قال أكثر أصحابنا وكذلك يجوز عنده الصرف إلى ثلاثة من أي صنف كان وصرح المحاملي والمتولي بأنه لا يجوز عنده الصرف إلى غير المساكين والفقراء

السابعة عشرة ظاهره أنه لا فرق في وجوب زكاة الفطر بين أهل الحاضرة والبادية وهو مذهب الأئمة الأربعة والجمهور وذهب عطاء بن أبي رباح والزهري وربيعة إلى عدم وجوبها على أهل البادية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت