القدرة على الصاع لما علم من القواعد العامة فأخرجنا عن ذلك العاجز عنه والله أعلم
السادسة عشرة لم يتعرض في هذا الحديث للتصريح بمصرف زكاة الفطر لكن استدل بتسميتها زكاة على أن مصرفها مصرف الزكوات وبهذا قال مالك والشافعي وأحمد والجمهور وقال بعض المالكية إنما يجوز دفعها إلى الفقير الذي لم يأخذ منها وعن أبي حنيفة أنه يجوز دفعها إلى ذمي وعن عمرو بن ميمون وعمرو بن شرحبيل ومرة الهمداني أنهم كانوا يعطون منها الرهبان
اختلف الأولون في أنه هل يجب استيعاب الأصناف الثمانية عند الإمكان وأن يعطي من كل صنف ثلاثة كما في زكاة الأموال أم لا فقال بالأول الشافعي وداود وابن حزم قال أصحابنا فإن شقت القسمة جمع جماعة فطرتهم ثم قسموها وذهب مالك وأحمد وأبو حنيفة إلى أنه يجوز أن يعطي فطرته لواحد بل يجوز إعطاء فطرة جماعة لواحد وقال ابن المنذر أرجو أن يجزئ
كذا اختار الشيخ أبو إسحاق الشيرازي من أصحابنا جواز الصرف إلى واحد وقال الإصطخري يجوز صرفها إلى ثلاثة من المساكين أو الفقراء قال أكثر أصحابنا وكذلك يجوز عنده الصرف إلى ثلاثة من أي صنف كان وصرح المحاملي والمتولي بأنه لا يجوز عنده الصرف إلى غير المساكين والفقراء
السابعة عشرة ظاهره أنه لا فرق في وجوب زكاة الفطر بين أهل الحاضرة والبادية وهو مذهب الأئمة الأربعة والجمهور وذهب عطاء بن أبي رباح والزهري وربيعة إلى عدم وجوبها على أهل البادية