كما في سائر الروايات لأن اليمين مؤنثة قال النووي ثم ضبطوا رواية ابن نمير بوجهين أحدهما إسكان اللام وبعدها همزة و الثاني ملان بفتح اللام بلا همز
الخامسة قوله لا يغيضها نفقة بالغين والضاد المعجمتين أي لا ينقصها يقال غاض الماء وغاضه لازم ومتعد
السادسة قوله سحاء بفتح السين والحاء المهملتين وتشديد الحاء ممدود كذا ضبطناه عن شيخنا والدي رحمه الله تعالى وقال القاضي عياض كذا ضبطناه عن القاضي أبي علي وغيره بالمد على الوصف وكذا ضبطه صاحب النهاية وقال أي دائمة الصب والهطل بالعطاء يقال سح يسح أي بكسر السين وضمها سحا فهو ساح والمؤنثة سحاء وهي فعلاء لا أفعل لها كهطلاء انتهى
وضبطه القاضي عياض عن أبي بحر سحا بالتنوين على المصدر ونقله في المشارق عن جميع شيوخهم إلا الصدفي وابن عيسى وذكر النووي أنه الأصح الأشهر وعلى كل حال فقوله الليل والنهار منصوبان على الظرف قال القاضي عياض ووقع عند الطبري في حديث عبد الرزاق لا يغيضها سح الليل والنهار بالإضافة ورفعه على الفاعلية انتهى
وفي رواية محمد بن رافع في صحيح مسلم لا يغيضها سحاء الليل والنهار قال النووي ضبطناه بوجهين بنصب الليل والنهار ورفعهما النصب على الظرف والرفع على أنه فاعل
السابعة قوله أرأيتم ما أنفق منذ خلق السموات والأرض فإنه لم يغض ما في يمينه كالدليل والشاهد لما قدمه من أن يمينه تعالى لا يغيضها نفقة ولما ذكر خلق السموات والأرض استشعر الخاطر ما قبل ذلك فذكر أنه تعالى كان عرشه قبل خلق السموات والأرض على الماء وفي ذلك دليل على أن خلق العرش والماء كان قبل السموات والأرض وفي صحيح البخاري من حديث عمران بن حصين في أثناء حديث جئنا لنتفقه في الدين ولنسألك عن أول هذا الأمر ما كان فقال عليه الصلاة والسلام كان الله عز وجل ولم يكن شيء قبله وكان عرشه على الماء ثم خلق السموات والأرض وكتب في الذكر كل شيء وعن كعب الأحبار خلق ياقوتة خضراء فنظر إليها بالهيبة فصارت ماء يرتعد من مخافة الله تعالى فلذلك يرتعد الماء إلى الآن وإن كان ساكنا ثم خلق الريح فجعل الماء على متنها ثم وضع العرش على الماء وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه سئل عن قوله تعالى وكان عرشه على الماء على أي شيء كان الماء قال على متن الريح