فهرس الكتاب

الصفحة 819 من 1871

الحديث الثالث وعن سالم عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل والنهار ورجل آتاه الله مالا فهو ينفقه في الحق آناء الليل والنهار

فيه فوائد الأولى أخرجه الأئمة الستة خلا أبا داود من رواية سفيان بن عيينة وأخرجه مسلم من رواية يونس بن يزيد كلاهما عن الزهري عن سالم عن أبيه وفي صحيح البخاري عن علي بن المديني سمعت من سفيان مرارا لم أسمعه يذكر الخبر أي يذكر أخبار الزهري له إنما أتى بلفظ قال الزهري

قال وهو صحيح من حديثه

الثانية قال النووي قال العلماء الحسد قسمان حقيقي ومجازي فالحقيقي تمني زوال النعمة عن صاحبها وهذا حرام بإجماع الأمة مع النصوص الصحيحة وأما المجازي فهو الغبطة وهو أن يتمنى مثل النعمة التي على غيره من غير زوالها عن صاحبها فإن كانت من أمور الدنيا كانت مباحة وإن كانت طاعة فهي مستحبة والمراد بالحديث لا غبطة محمودة إلا في هاتين الخصلتين وما في معناهما انتهى ولهذا بوب البخاري على حديث ابن مسعود وهو بمعنى حديث ابن عمر هذا باب الاغتباط في العلم والحكمة فأشار إلى أن إطلاق الحسد في هذا الحديث مجاز وإنما هو اغتباط ويدل على أنه ليس المراد في هذا الحديث تمني زوال نعمة الإنفاق والقراءة عن صاحبها وإنما المراد أن يكون له مثلها قوله في حديث أبي هريرة وهو في صحيح البخاري لا تحاسد إلا في اثنين رجل آتاه الله القرآن فهو يتلوه من آناء الليل وآناء النهار فهو يقول لو أوتيت مثل هذا فعلت كما يفعل ورجل آتاه الله مالا فهو ينفقه في حقه فيقول لو أوتيت مثل ما أوتى هذا عملت فيه مثل ما يعمل

وروى الترمذي بسند صحيح من حديث أبي كبشة الأنماري مرفوعا إنما الدنيا لأربعة نفر عبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت