فهرس الكتاب

الصفحة 834 من 1871

السابعة وفيه الاكتساب بالمباحات كالحطب والحشيش النابتين في موات واستدل به المهلب على الاحتطاب والاحتشاش من الأرض المملوكة حتى يمنع من ذلك مالك الأرض فترفع حينئذ الإباحة وهو مردود فإن النابت في الأرض المملوكة ملك لمالكها فلا يجوز التصرف فيه بغير إذنه ثم حكى المهلب عن ابن المواز أنه حكى عن ابن القاسم عن مالك قال كانت له أرض يملكها ليست بأرض خربة فإن أراد أن يبيع ما ينبت فيها من المرعى بعد طيبه أنه لا بأس به وقال أشهب لا يجوز ذلك لأنه رزق من رزق الله تعالى ولا يحل لرب الأرض أن يمنع منه أحدا لقوله صلى الله عليه وسلم لا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلأ ولو كان النبات في حائط إنسان لما حل له أن يمنع منه أحدا لقوله عليه الصلاة والسلام لا حمى إلا لله ولرسوله وقال الكوفيون كقول أشهب انتهى

الثامنة أشار في رواية مسلم إلى العلة في تفضيل الاكتساب على السؤال وهي أن اليد العليا أفضل من اليد السفلى والمكتسب يده عليا إن تصدق وكذا إن لم يتصدق وفسرنا العليا هي المتعففة عن السؤال فقد يستدل بهذا على ترجيح الرواية التي فيها اليد العليا بالمتعففة لأنه لا يلزم من الاكتساب الصدقة لكن تبين برواية مسلم أن تفصيل الاكتساب هو للصدقة والاستغناء عن الناس وكما أنه لا يلزم من الاكتساب الصدقة لا يلزم من الاكتساب التعفف عن السؤال فرب مكتسب مكتف يسأل تكثرا والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت