فهرس الكتاب

الصفحة 843 من 1871

التاسعة قوله فليقل إني صائم ذكر فيه العلماء تأويلين أحدهما وبه جزم المتولي ونقله الرافعي عن الأئمة أنه يقوله في قلبه لا بلسانه بل يحدث نفسه بذلك ويذكرها أنه صائم لا يليق به الجهل والمشاتمة لينزجر بذلك والثاني أنه يقول بلسانه ويسمعه صاحبه ليزجره عن نفسه ورجحه النووي في الأذكار وغيرها فقال إنه أظهر الوجهين وقال في شرح المهذب التأويلان حسنان والقول باللسان أقوى ولو جمعهما كان حسنا انتهى وحكى الروياني في البحر وجها واستحسنه أنه إن كان صوم رمضان فيقوله بلسانه وإن كان نفلا فبقلبه وادعى ابن العربي أن موضع الخلاف في التطوع وأنه في الفرض يقول ذلك بلسانه قطعا فقال لم يختلف أحد أنه يقول ذلك مصرحا به في صوم الفرض كان رمضان أو قضاءه أو غير ذلك من أنواع الفرض واختلفوا في التطوع والأصح أنه لا يصرح به وليقل لنفسه إني صائم فكيف أقول الرفث انتهى

ويدل على القول باللسان قوله في آخر الحديث عند النسائي فيما ذكره القاضي عياض ينهى ذلك عن مراجعة الصائم

العاشرة فيه استحباب تكرير هذا القول وهو إني صائم سواء قلنا إنه يقوله بلسانه أم بقلبه ليتأكد انزجاره أو انزجار من يخاطبه بذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت