التاسعة قوله فليقل إني صائم ذكر فيه العلماء تأويلين أحدهما وبه جزم المتولي ونقله الرافعي عن الأئمة أنه يقوله في قلبه لا بلسانه بل يحدث نفسه بذلك ويذكرها أنه صائم لا يليق به الجهل والمشاتمة لينزجر بذلك والثاني أنه يقول بلسانه ويسمعه صاحبه ليزجره عن نفسه ورجحه النووي في الأذكار وغيرها فقال إنه أظهر الوجهين وقال في شرح المهذب التأويلان حسنان والقول باللسان أقوى ولو جمعهما كان حسنا انتهى وحكى الروياني في البحر وجها واستحسنه أنه إن كان صوم رمضان فيقوله بلسانه وإن كان نفلا فبقلبه وادعى ابن العربي أن موضع الخلاف في التطوع وأنه في الفرض يقول ذلك بلسانه قطعا فقال لم يختلف أحد أنه يقول ذلك مصرحا به في صوم الفرض كان رمضان أو قضاءه أو غير ذلك من أنواع الفرض واختلفوا في التطوع والأصح أنه لا يصرح به وليقل لنفسه إني صائم فكيف أقول الرفث انتهى
ويدل على القول باللسان قوله في آخر الحديث عند النسائي فيما ذكره القاضي عياض ينهى ذلك عن مراجعة الصائم
العاشرة فيه استحباب تكرير هذا القول وهو إني صائم سواء قلنا إنه يقوله بلسانه أم بقلبه ليتأكد انزجاره أو انزجار من يخاطبه بذلك