فهرس الكتاب

الصفحة 852 من 1871

والدي رحمه الله في شرح الترمذي ونقضه بعضهم بأرباب الاستخدامات فإنهم يصومون للكواكب قال وليس هذا بنقض صحيح لأن أرباب الاستخدامات لا يعتقدون أن الكواكب آلهة وإنما يقولون إنها فعالة بأنفسها وإن كانت عندهم مخلوقة

ثامنها أن معنى هذه الإضافة أن سائر العادات يوفى منها ما على العبد من الحقوق إلا الصيام فإنه يبقى موفرا لصاحبه لا يوفى منه حق وقد ورد ذلك في حديث قال أبو العباس القرطبي وقد كنت أستحسنه إلى أن فكرت في حديث المقاصة فوجدت فيه ذكر الصوم في جملة الأعمال المذكورة للأخذ منها فإنه قال فيه المفلس الذي يأتي يوم القيامة بصلاة وصدقة وصيام ويأتي وقد شتم هذا الحديث قال وهذا يدل على أن الصيام يؤخذ كسائر الأعمال انتهى

قلت إذا صح ذلك الاستثناء فهو مقدم على هذا العموم فيجب الأخذ به والله أعلم

الحادية عشرة ظاهره يقتضي أن أقل التضعيف عشرة أمثال وغايته سبعمائة ضعف وقد اختلف المفسرون في قوله تعالى والله يضاعف لمن يشاء فقيل المراد يضاعف هذا التضعيف وهو السبعمائة وقيل المراد يضاعف فوق السبعمائة لمن يشاء وقد ورد التضعيف بأكثر من السبعمائة ففي الحديث الصحيح صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام وفي حديث عبد الله بن الزبير صلاة في المسجد الحرام بمائة صلاة في مسجدي رواه ابن حبان في صحيحه وفي حديث عمر بن الخطاب أن من قال في سوق من الأسواق لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير كتبت له ألف ألف حسنة الحديث رواه الترمذي والحاكم وقال هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين وفي حديث ابن عباس سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من حج من مكة ماشيا حتى يرجع إلى مكة كتب الله له لكل خطوة سبعمائة حسنة كل حسنة مثل حسنات الحرم قيل وما حسنات الحرم قال بكل حسنة مائة ألف حسنة أخرجه الحاكم في المستدرك وقال صحيح الإسناد قال والدي رحمه الله في شرح الترمذي فهذا أكثر ما رأيته ورد في التضعيف وهو أن بكل خطوة سبعين ألف ألف حسنة

قال والجمع بين هذه الأحاديث وبين حديث أبي هريرة أنه لم يرد بحديث أبي هريرة انتهاء التضعيف بدليل أن في بعض طرقه كل حسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة فقد بين بهذه الزيادة أن التضعيف يزاد على السبعمائة والزيادة من الثقة مقبولة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت