عن أبيه بلفظ فإن غم عليكم فأكملوا العدد ثلاثين لم يقل فاقدروا له والمحفوظ في حديث ابن عمر فاقدروا له وقد ذكر عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهلال رمضان إذا رأيتموه فصوموا ثم إذا رأيتموه فأفطروا فإن غم عليكم فاقدروا له ثلاثين قال وأخبرنا عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر قال قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله جعل الأهلة مواقيت للناس فصوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين فهذا في حديث ابن عمر وروى ابن عباس وأبو هريرة وحذيفة وأبو بكرة وطلق الحنفي وغيرهم عن النبي صلى الله عليه وسلم صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا العدد ثلاثين بمعنى واحد انتهى وقد عرفت أن في صحيح مسلم من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر فاقدروا ثلاثين وفي صحيح البخاري من طريق عبد الله بن دينار عن ابن عمر فأكملوا العدة ثلاثين فكيف يستغرب ابن عبد البر هذا وينقله من طرق غريبة ولما ذكر هو في التمهيد رواية عبد الله بن دينار عن ابن عمر ذكرها بلفظ فاقدروا له ليس فيها فأكملوا العدة ثلاثين وقال هكذا هو عند جماعة الرواة عن مالك فلم يستحضر في ذلك اختلافا عليه وهذا البخاري قد رواه في صحيحه من طريق القعنبي عن مالك بلفظ فأكملوا العدة ثلاثين وكذا رواه الشافعي عن مالك رواه البيهقي من طريق الربيع عنه وقال في المعرفة هكذا رواه المزني عن الشافعي وقال في سننه الكبرى وإن كانت رواية الشافعي والقعنبي من جهة البخاري عنه محفوظة فيحتمل أن يكون مالك رواه على اللفظتين جميعا انتهى
الثانية فيه جواز أن يقال رمضان من غير ذكر الشهر بلا كراهة قال النووي في شرح مسلم وهو المذهب الصحيح المختار الذي ذهب إليه البخاري والمحققون وهو الصواب وقالت طائفة لا يقال رمضان على انفراده بحال وإنما يقال شهر رمضان وهذا قول أصحاب مالك وزعم هؤلاء أن رمضان اسم من أسماء الله تعالى فلا يطلق على غيره إلا أن يقيد وقال أكثر أصحابنا وابن الباقلاني إن كان هناك قرينة تصرفه إلى الشهر فلا كراهة وإلا فيكره
قالوا فيقال صمنا رمضان وقمنا رمضان ورمضان أفضل الأشهر ويندب طلب ليلة القدر في أواخر رمضان وأشباه ذلك ولا كراهة في هذا كله وإنما يكره أن يقال جاء رمضان ودخل رمضان وحضر رمضان وأحب رمضان ونحو ذلك
قال النووي وهذان