فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
حكاه ابن شاس في الجواهر
وقد حصل في المسألة المذكورة سبعة أقوال
الثامنة استدل به على وجوب الصوم على المنفرد برؤية هلال رمضان وعلى وجوب الإفطار على المنفرد برؤية هلال شوال وإن لم يثبت ذلك بقوله وهو قول الأئمة الأربعة في هلال رمضان واختلفوا في الإفطار برؤية هلال شوال وحده فقال الثلاثة لا يفطر بل يستمر صائما احتياطا للصوم وقال الشافعي يلزمه الفطر ولكن يخفيه لئلا يتهم وهو مقتضى قوله ولا تفطروا حتى تروه وذهب عطاء بن أبي رباح وإسحاق بن راهويه إلى أنه لا يصوم برؤيته وحده وعن أحمد أنه لا يصوم إلا في جماعة الناس وروي نحوه عن الحسن وابن سيرين
التاسعة يتناول الحديث رؤيته ليلا ونهارا لكنه إذا رئي نهارا فهو لليلة المستقبلة فإن كان ذلك يوم الثلاثين من شعبان لم يصوموا وإن كان يوم الثلاثين من رمضان لم يفطروا وسواء كان ذلك قبل الزوال أو بعده هذا هو المشهور في المذاهب الأربعة وحكي عن عمر وابن مسعود وابن عمر وأنس والأوزاعي والليث بن سعد وإسحاق بن راهويه وذهب سفيان الثوري وأبو يوسف وبعض المالكية إلى أنه إن رئي قبل الزوال فهو لليلة الماضية وهو رواية عن أحمد وبه قال ابن حزم الظاهري
العاشرة قوله فإن غم عليكم بضم الغين المعجمة وتشديد الميم أي الهلال معناه حال بينكم وبينه غيم يقال غم وأغمي وغمي وغمي بتخفيف الميم وتشديدها والغين مضمومة فيهما وهو من قولك غممت الشيء إذا غطيته فهو مغموم ويقال أيضا غبي بفتح الغين المعجمة وكسر الباء الموحدة أي خفي ورواه بعضهم غبي بضم الغين وتشديد الباء الموحدة لما لم يسم فاعله وهما من الغباء بالمد وهو شبه الغبرة في السماء وذكر القاضي أبو بكر بن العربي أنه روي فيه أيضا فإن عمي عليكم بالعين المهملة من العمى قال وهو بمعناه لأنه ذهاب البصر عن المشاهدات أو ذهاب البصيرة عن المعقولات