فهرس الكتاب

الصفحة 864 من 1871

حكاه ابن شاس في الجواهر

وقد حصل في المسألة المذكورة سبعة أقوال

الثامنة استدل به على وجوب الصوم على المنفرد برؤية هلال رمضان وعلى وجوب الإفطار على المنفرد برؤية هلال شوال وإن لم يثبت ذلك بقوله وهو قول الأئمة الأربعة في هلال رمضان واختلفوا في الإفطار برؤية هلال شوال وحده فقال الثلاثة لا يفطر بل يستمر صائما احتياطا للصوم وقال الشافعي يلزمه الفطر ولكن يخفيه لئلا يتهم وهو مقتضى قوله ولا تفطروا حتى تروه وذهب عطاء بن أبي رباح وإسحاق بن راهويه إلى أنه لا يصوم برؤيته وحده وعن أحمد أنه لا يصوم إلا في جماعة الناس وروي نحوه عن الحسن وابن سيرين

التاسعة يتناول الحديث رؤيته ليلا ونهارا لكنه إذا رئي نهارا فهو لليلة المستقبلة فإن كان ذلك يوم الثلاثين من شعبان لم يصوموا وإن كان يوم الثلاثين من رمضان لم يفطروا وسواء كان ذلك قبل الزوال أو بعده هذا هو المشهور في المذاهب الأربعة وحكي عن عمر وابن مسعود وابن عمر وأنس والأوزاعي والليث بن سعد وإسحاق بن راهويه وذهب سفيان الثوري وأبو يوسف وبعض المالكية إلى أنه إن رئي قبل الزوال فهو لليلة الماضية وهو رواية عن أحمد وبه قال ابن حزم الظاهري

العاشرة قوله فإن غم عليكم بضم الغين المعجمة وتشديد الميم أي الهلال معناه حال بينكم وبينه غيم يقال غم وأغمي وغمي وغمي بتخفيف الميم وتشديدها والغين مضمومة فيهما وهو من قولك غممت الشيء إذا غطيته فهو مغموم ويقال أيضا غبي بفتح الغين المعجمة وكسر الباء الموحدة أي خفي ورواه بعضهم غبي بضم الغين وتشديد الباء الموحدة لما لم يسم فاعله وهما من الغباء بالمد وهو شبه الغبرة في السماء وذكر القاضي أبو بكر بن العربي أنه روي فيه أيضا فإن عمي عليكم بالعين المهملة من العمى قال وهو بمعناه لأنه ذهاب البصر عن المشاهدات أو ذهاب البصيرة عن المعقولات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت