فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الثامنة إن قلت ظاهره حصر الشهر في تسع وعشرين مع أنه لا ينحصر فيه فقد يكون ثلاثين قلت عنه أجوبة
أحدها أن المعنى كما تقدم أن الشهر يكون تسعة وعشرين يوما وحينئذ فلا إشكال في ذلك
ثانيها أن الألف واللام للعهد والمراد أن هذا الشهر الذي أقسم على الامتناع من الدخول فيه تسعة وعشرون يوما
ثالثها أنه بنى ذلك على الغالب الأكثر لأن مجيء الشهر تسع وعشرون في زمنه عليه الصلاة والسلام كان أكثر من ثلاثين وفي سنن أبي داود والترمذي عن ابن مسعود قال ما صمت مع النبي صلى الله عليه وسلم تسعا وعشرين أكثر مما صمنا ثلاثين وكذا في سنن ابن ماجه عن أبي هريرة
رابعها قال القاضي أبو بكر بن العربي معناه حصره من أحد طرفيه وهو النقصان أي إنه يكون تسعا وعشرين وهو أقله وقد يكون ثلاثين وهو أكثره فلا تأخذوا أنتم بصوم الأكثر أنفسكم احتياطا ولا تقصروا على الأقل تخفيفا ولكن اربطوا عبادتكم برؤيته واجعلوا عبادتكم مرتبطة ابتداء وانتهاء باستهلاله انتهى