فهرس الكتاب

الصفحة 868 من 1871

الثامنة إن قلت ظاهره حصر الشهر في تسع وعشرين مع أنه لا ينحصر فيه فقد يكون ثلاثين قلت عنه أجوبة

أحدها أن المعنى كما تقدم أن الشهر يكون تسعة وعشرين يوما وحينئذ فلا إشكال في ذلك

ثانيها أن الألف واللام للعهد والمراد أن هذا الشهر الذي أقسم على الامتناع من الدخول فيه تسعة وعشرون يوما

ثالثها أنه بنى ذلك على الغالب الأكثر لأن مجيء الشهر تسع وعشرون في زمنه عليه الصلاة والسلام كان أكثر من ثلاثين وفي سنن أبي داود والترمذي عن ابن مسعود قال ما صمت مع النبي صلى الله عليه وسلم تسعا وعشرين أكثر مما صمنا ثلاثين وكذا في سنن ابن ماجه عن أبي هريرة

رابعها قال القاضي أبو بكر بن العربي معناه حصره من أحد طرفيه وهو النقصان أي إنه يكون تسعا وعشرين وهو أقله وقد يكون ثلاثين وهو أكثره فلا تأخذوا أنتم بصوم الأكثر أنفسكم احتياطا ولا تقصروا على الأقل تخفيفا ولكن اربطوا عبادتكم برؤيته واجعلوا عبادتكم مرتبطة ابتداء وانتهاء باستهلاله انتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت