فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
هذا يحمل ما ثبت من هجر النبي صلى الله عليه وسلم كعب بن مالك وصاحبيه ونهيه صلى الله عليه وسلم الصحابة عن كلامهم وكذا ما جاء من هجران السلف بعضهم بعضا انتهى
الخامسة فيه منقبة لعائشة رضي الله عنها لبدائه عليه الصلاة والسلام بالدخول عليها قبل بقية زوجاته
السادسة هذا الحديث محمول عند الفقهاء على أنه عليه الصلاة والسلام أقسم على ترك الدخول على أزواجه شهرا بعينه بالهلال وجاءه ذلك الشهر ناقصا فلو تم ذلك الشهر ولم ير الهلال فيه ليلة الثلاثين لمكث ثلاثين يوما أما لو أقسم على ترك الدخول عليهن شهرا مطلقا لم ينطبق الحلف فيه على أول الهلال لم يبر إلا بشهر تام بالعدد هذا هو الذي نعرفه لأصحابنا وغيرهم فإن كان أحد من الفقهاء يقول بالاكتفاء بتسعة وعشرين يوما ولو كان ذلك في أثناء شهر فهذا الحديث حجة له فإن قلت إذا كان المحلوف عليه شهرا بعينه بالهلال وقد رئي لتمام تسعة وعشرين يوما فما وجه السؤال عنه وقد كمل الشهر بالرؤية قلت يحتمل أوجها
أحدها أن السائل لم يعلم بأنه شهر يعينه بالهلال بل ظن أنه شهر عددي فبنى على ذلك سؤاله
ثانيها لعل السائل لم يعلم قبل ذلك الحكم الشرعي وهو أن الشهر المعتبر بعينه بالهلال لا يعتبر فيه العدد وإنما يعتبر فيه الهلال حتى بينه له الشارع في هذا الحديث
ثالثها يحتمل أن السائل عرف أن المحلوف عليه شهر بعينه بالهلال وعرف أن المعتبر فيه الهلال دون العدد ولكنهم لم يكونوا رأوا الهلال لمانع من غيم أو غيره أو لم ينتصبوا لرؤيته لكونه ليس رمضان ولا شعبان وعلم النبي صلى الله عليه وسلم بالغيب انقضاء الشهر بوحي فأخبر به ويدل لذلك قوله في حديث ابن عباس عند النسائي أتاني جبريل عليه السلام فقال الشهر تسع وعشرون
السابعة قوله إن الشهر تسع وعشرين كذا في أصلنا وعشرين وكأنه خبر كان المقدرة تقديره يكون تسعا وعشرين ويدل لهذا قوله في حديث أم سلمة وأنس وغيرهما إن الشهر يكون تسعا وعشرين وحذف كان واسمها وإبقاء عملها إنما هو كثير بعد إن أو لو لكنه قد ورد بعد غيرهما كما في قول الشاعر من لد شولا فإلى ائتلافها أي من لدن كانت هي شولا فإلى أن تلاها ولدها وعلى هذا فقوله تسع منصوب واستغنى عن كتابته بالألف بجعل فتحتين عليه كما هو اصطلاح لبعض الناس ولا جائز أن يكون مرفوعا