فهرس الكتاب

الصفحة 867 من 1871

هذا يحمل ما ثبت من هجر النبي صلى الله عليه وسلم كعب بن مالك وصاحبيه ونهيه صلى الله عليه وسلم الصحابة عن كلامهم وكذا ما جاء من هجران السلف بعضهم بعضا انتهى

الخامسة فيه منقبة لعائشة رضي الله عنها لبدائه عليه الصلاة والسلام بالدخول عليها قبل بقية زوجاته

السادسة هذا الحديث محمول عند الفقهاء على أنه عليه الصلاة والسلام أقسم على ترك الدخول على أزواجه شهرا بعينه بالهلال وجاءه ذلك الشهر ناقصا فلو تم ذلك الشهر ولم ير الهلال فيه ليلة الثلاثين لمكث ثلاثين يوما أما لو أقسم على ترك الدخول عليهن شهرا مطلقا لم ينطبق الحلف فيه على أول الهلال لم يبر إلا بشهر تام بالعدد هذا هو الذي نعرفه لأصحابنا وغيرهم فإن كان أحد من الفقهاء يقول بالاكتفاء بتسعة وعشرين يوما ولو كان ذلك في أثناء شهر فهذا الحديث حجة له فإن قلت إذا كان المحلوف عليه شهرا بعينه بالهلال وقد رئي لتمام تسعة وعشرين يوما فما وجه السؤال عنه وقد كمل الشهر بالرؤية قلت يحتمل أوجها

أحدها أن السائل لم يعلم بأنه شهر يعينه بالهلال بل ظن أنه شهر عددي فبنى على ذلك سؤاله

ثانيها لعل السائل لم يعلم قبل ذلك الحكم الشرعي وهو أن الشهر المعتبر بعينه بالهلال لا يعتبر فيه العدد وإنما يعتبر فيه الهلال حتى بينه له الشارع في هذا الحديث

ثالثها يحتمل أن السائل عرف أن المحلوف عليه شهر بعينه بالهلال وعرف أن المعتبر فيه الهلال دون العدد ولكنهم لم يكونوا رأوا الهلال لمانع من غيم أو غيره أو لم ينتصبوا لرؤيته لكونه ليس رمضان ولا شعبان وعلم النبي صلى الله عليه وسلم بالغيب انقضاء الشهر بوحي فأخبر به ويدل لذلك قوله في حديث ابن عباس عند النسائي أتاني جبريل عليه السلام فقال الشهر تسع وعشرون

السابعة قوله إن الشهر تسع وعشرين كذا في أصلنا وعشرين وكأنه خبر كان المقدرة تقديره يكون تسعا وعشرين ويدل لهذا قوله في حديث أم سلمة وأنس وغيرهما إن الشهر يكون تسعا وعشرين وحذف كان واسمها وإبقاء عملها إنما هو كثير بعد إن أو لو لكنه قد ورد بعد غيرهما كما في قول الشاعر من لد شولا فإلى ائتلافها أي من لدن كانت هي شولا فإلى أن تلاها ولدها وعلى هذا فقوله تسع منصوب واستغنى عن كتابته بالألف بجعل فتحتين عليه كما هو اصطلاح لبعض الناس ولا جائز أن يكون مرفوعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت