فهرس الكتاب

الصفحة 884 من 1871

كان في معناه فالتحق به في حكمه ومن ليس في معناه في ذلك فهو مغاير له في هذا الحكم وهذا أرجح الأقوال وقد ورد التصريح بالفرق بينهما رواه أحمد والطبراني في معجمه الكبير عن عبد الله بن عمرو قال كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاء شاب فقال يا رسول الله أقبل وأنا صائم قال لا فجاء شيخ فقال أقبل وأنا صائم قال نعم

قال فنظر بعضنا إلى بعض فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد علمت لم نظر بعضكم إلى بعض إن الشيخ يملك نفسه في إسناده ابن لهيعة وهو مختلف الاحتجاج به وروى البيهقي نحو ذلك من حديث أبي هريرة وهو عند أبي داود ولكن بدل القبلة المباشرة قال ابن عبد البر وقد أجمع العلماء أن من كره القبلة لم يكرها لنفسها وإنما كرهها خشية ما تؤول إليه من الإنزال وأقل ذلك المذي ولم يختلفوا في أن من قبل وسلم من قليل ذلك وكثيره فلا شيء عليه ثم قال لا أعلم أحدا أرخص في القبلة للصائم إلا وهو يشترط السلامة مما يتولد منها مما يفسد صومه ولو قبل فأمذى لم يكن عليه شيء عند الشافعي وأبي حنيفة والثوري والأوزاعي وابن علية وقال مالك عليه القضاء ولا كفارة والمتأخرون من أصحاب مالك البغداديون يقولون إن القضاء هنا استحباب انتهى وحكى ابن قدامة الفطر في صورة ما إذا قبل فأمذى عن مالك وأحمد

الرابعة المتبادر إلى الفهم من القبلة تقبيل الفم وقال النووي في شرح المهذب سواء قبل الفم أو الخد أو غيرهما

الخامسة قولها يقبل أو يقبلني الظاهر أنه شك من الراوي في اللفظ الذي قالته عائشة رضي الله عنها وقد تقدم أن في رواية غيره الجزم بأحد الأمرين ورواية مسلم الجزم بقولها يقبلني أصح من رواية ابن ماجه ولها شواهد وهي أخص ومعها زيادة علم وفيها جواز الإخبار بمثل هذا مما يجري بين الزوجين على الجملة للضرورة وأما في غير حال الضرورة فمنهي عنه وتصريحها بذكر نفسها تأكيد لما تخبر به وإنها ضابطة لذلك لكونها صاحبة الواقعة لم تخبر بذلك عن غيرها وهو أدعى لقبول ذلك والأخذ به والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت