الحديث الثامن عن همام عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تصوم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه ولا تأذن في بيته وهو شاهد إلا بإذنه وما أنفقت من كسبه من غير أمره فإن نصف أجره له
فيه فوائد الأولى أخرجه مسلم عن محمد بن رافع وأبو داود عن الحسن بن علي كلاهما عن عبد الرزاق ولفظ مسلم لا تصم بلفظ النهي وزاد فيه أبو داود غير رمضان وأخرج البخاري الجملة الثالثة فقط عن يحيى بن جعفر عن عبد الرزاق وأخرج الحديث بتمامه في النكاح من صحيحه من طريق شعيب بن أبي حمزة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة بلفظ لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه ولا تأذن في بيته إلا بإذنه وما أنفقت من نفقة من غير أمره فإنه يؤدى إليه شطره وقال والدي رحمه الله في النسخة الكبرى من الأحكام وفي رواية له أي للبخاري إذا أطعمت المرأة من بيت زوجها غير مفسدة كان لها أجرها وله مثله وللخازن مثل ذلك ومقتضاه أن هذا اللفظ في صحيح البخاري من حديث أبي هريرة وإنما وقفت عليه فيه من حديث عائشة فليحرر ذلك والله أعلم
الثانية قوله لا تصوم المرأة كذا هو في روايتنا بالرفع لفظه خبر ومعناه النهي وهو في صحيح مسلم بلفظ النهي لا تصم كما تقدم وفي صحيح البخاري لا يحل للمرأة أن تصوم وهو صريح في تحريم ذلك وبه صرح الشافعية وحكاه النووي في الروضة وشرح